فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1172

(( فَنَالَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ ) )أصاب عرضه، وسبَّهُ، وقيل: معناه أن ذلك الشاب تألم من أبي سعيد [1] ، وهذا ليس معنى هذا التركيب لغة، ولا هو يصح أن يكون غرضًا.

الحميدية

[96/ب]

(( ثُمَّ دَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ فَشَكَا/ إِلَيْهِ ) )مروان بن الحكم، كان إذ ذاك بالمدينة، وهو أول خلفاء بني الحكم [2] .

(( مَا لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكَ ) )أي: ما عرض لكما في النزاع، وفي قول ابن أخيك: استعطاف بأنه وإن استحق النزاع يجوز في المروءة تركه.

(( قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ ) )من قبيل التشبيه البليغ، بحذف الأداة؛ لأنَّ الشيطان جبلَّته على الشرِّ، فمن استمر في الضلالة، وعدم الرجوع إلى الحق، كأنه صار شيطانًا.

قال النووي: إنما يرده إذا مشى قريبًا منه، وكان له سترة، وأما إذا مشى بعيدًا منه بحيث لا تصل يده إليه فلا يتقدم لدفعه؛ لأن المفسدة في ذلك أعظم، وكذا إذا لم يكن له سترة، والدفع بالأسهل، ثم بالأشد، فالأشد، حتى لو قتله لاشيء عليه؛ لأن القتل المباح لا ضمان فيه، فإن مرَّ بين يديه وتجاوز، هل يجره ويرده؟. قال: الأصح لا؛ لأنه / يصير المرور مرتين، وهو أشغل وأشغل [3] .

الأصل

[104/ب]

وفي الحديث: دلالة على قبول خبر الواحد العدل في الفروع.

(1) الكرماني: 4/ 161.

(2) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي المدني، ولي الخلافة في آخر سنة أربع وستين، ومات سنة خمس وستين في رمضان، وله ثلاث أو إحدى وستون سنة، لا تثبت له صحبة، من الثانية، [خ 4] . (التقريب: ج 1/ 525/6567) .

(3) شرح النووي على صحيح مسلم: ج 4/ 223، المجموع: ج 3/ 2209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت