قلتُ: إما من اجتهادهم أو من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ثم قال: فإن قلتَ: إذا كان من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم لا تحكم عائشة بالقطع.
قلتُ: رجحت خبرها على خبرهم [1] .
وهذا كله خبط: أما الاجتهاد، فقد نقلنا الحديث، وأما عائشة فلم تُسلِّم أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون قد قال ذلك؛ لأن عدم القطع عندها يقيني، وما قاله ابن عباس ظنيّ، يحتمل السهو والنسيان.
(( عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ ) )وفي رواية (( على فراشي ) ) [2] ، يحتمل أنها أرادت بأهله نفسها، وأن تكون الواقعة متعددة، وفي الحقيقة الفراشان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، والإضافة إلى الأهل وإليها لأدنى ملابسة.
(1) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني، 4/ 167.
(2) قال العيني: وفي رواية المستملي: (( على فراش ) )، عمدة القاري: ج 4/ 301.