نكتة في هذه الرواية، وإلا فقد جاء في غيرها بتقديم أبي العاص، كذا رواه مسلم [1] ، وأحمد [2] .
و (( حَامِلٌ ) )يروى بالإضافة وبدونها، ونصب ما بعده، وإنما عمل وإن كان واقعًا في الماضي؛ لأنه حكاية عن تلك الحال.
وأبو العاص: هو ابن عبد العزى بن عبد شمس، واسمه: لقيط، أو مهشم، أو هشيم، ويلقب بجرو البطحاء [3] .
الحميدية
[97/ب]
وفي بعض النسخ (( ربيعة ) )بدل الربيع بن عبد الشمس، وهو خلاف ما ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب [4] ، وأسر مع المشركين في بدر ثم جاء أخوه وجاء بقلادة كانت خديجة أخرجت زينب بها عروسًا، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القلادة/ رقّ لذلك، فقال لأصحابه: (( لو شئتم أطلقتم أسيرها، ورددتم القلادة، فقالوا: نفعل ذلك ) ) [5] ، وسيأتي الكلام في مناقبه بأطول من هذا إن شاء الله تعالى [6] .
(( فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا ) )أي: إذا أراد السجود، وأراد القيام.
فإن قلتَ: من أين علم أنها كانت على العنق.
التركية
[131/أ]
قلتُ: حال القيام لا يمكن / حمل الصغير إلا كذلك، وقيل: لأنها لو كانت على كتفه لم يمكن الركوع معها، وليس بشيء [7] ؛ لأنه إذا أمكن الركوع وهو على العنق، فعلى الكتف من باب الأولى، على أن رواية
(1) صحيح مسلم: ج 1/ 385/543، كتاب المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة.
(2) مسند أحمد بن حنبل: ج 5/ 303/22637.
(3) الإصابة في تمييز الصحابة: ج 7/ 248/10176.
(4) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج 4/ 1701/3061.
(5) مسند أحمد بن حنبل: ج 6/ 276/26405، سنن أبي داود: ج 3/ 62/2692، كتاب الجهاد، باب في فداء الأسير بالمال، المستدرك على الصحيحين: ج 3/ 25/4306 وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجه.
(6) صحيح البخاري: ج 3/ 1364/3523، كتاب المناقب، باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم .
(7) الكرماني: 4/ 169.