فإن قلتَ: الوضع والحمل فعلٌ كثيرٌ.
قلتُ: لا نُسلِّم، ولو سُلِّم / لكان على وجه التفريق لا التوالي.
الأصل
[206/ب]
وفي الحديث دلالة على أن ما غلب نجاسة مثله يحكم بطهارته؛ لأن الصغار لا يقدرون على الاحتراز منه [1] .
(1) قال الرافعي: الشئ الذى لا يتيقن نجاسته ولكن الغالب في مثله النجاسة، يستصحب طهارته أم يؤخذ بنجاسته؟؟، قولان: أحدهما يستصحب طهارته تمسكًا بالأصل المتيقن إلى أن يزول بيقين بعده؛ كما في الاحداث. والثاني: يؤخذ عملًا بالظن المستفاد من الغلبة بخلاف الأحداث فإن عروضها أكثر، فخفف الامر فيها بطرح الظن كالشك، وللمسألة نظائر كثيرة منها ثياب مدمنى الخمر، وأوانهيم، وثياب القصابين، والصبيان الذين لا احتراز لهم عن النجاسات، وطين الشوارع. الشرح الكبير للرافعي: ج 1/ 276.