فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1172

الأصل

[207/أ]

قال بعض الشارحين [1] : لما دعا عليهم أجاب الله دعاءه، ونزل فيهم: چ ? ٹ ٹ ٹ چ الحجر: 95، وهذا الذي قاله لا سند له، لما في (( الكشاف ) )من أن المستهزئين كانوا خمسة نفر، ذوي أسنان وشرف، الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن يغوث، والأسود بن عبد المطلب، والحارث بن الطلاطلة، وروى ابن عباس أن هؤلاء كلُّهم / ماتوا قبل بدر [2] .

(( ثُمَّ قَالَ: وَأُتْبِعَ أَصْحَابُ الْقَلِيبِ لَعْنَةً ) )أي: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، أي: بعد أن سحبوا إلى القليب قال هذا الكلام.

وَأُتْبِعَ: على صيغة الماضي، على بناء الفاعل والمفعول، على أنه إخبار من رسول الله صلى الله عليه وسلم بما فعل الله بهم.

فإن قلتَ: كيف مضى في صلاته مع النجاسة؟.

قلتُ: قيل: لم يثبت أنه نجس، أو لم يدر ما هو، وهذا هو الوجه؛ لأن ذبيحة المشركين نجسة؛ لأنهم يذبحونها باسم الأصنام، واستدل الكوفيون به على أنه إذا كان عليه ثوب نجس وألقاه في الصلاة صحت صلاته [3] ، وفيه نظر، لأن ذلك موقوف على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مضى في صلاته يعلم أن الذي ألقي على ظهره كان نجسًا [4] .

(1) الكرماني: 4/ 173.

(2) الكشاف للزمخشري: ج 2/ 552، عن عروة بن الزبير.

(3) شرح فتح القدير للكمال بن الهمام: ج 1/ 141.

(4) انظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت