عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر، وذلك هو أول وقت العصر كما سيأتي في باب وقت العصر [1] ، وكذا قول عمر: (( أَوَ أنَّ جبريل أقام وقت الصّلاة ) )يدل عليه، وأيضًا يَبْعُدُ عن عمر بن عبد العزيز أن يؤخر الصلاة عن الوقت الأخير، وأصرَحُ من هذا كُلِّهِ: ما رواه مسلم، عن عروة، أخَّرَ عمر بن عبد العزيز العصر شيئًا [2] ، والله أعلم.
فإن قلتَ: حديث أبي مسعود مرسل.
قلتُ: مرسل الصَّحابي حجة بلا خلاف [3] ، على أنَّ البخاري وصله من رواية الليث [4] .
(1) يأتي في حديث رقم: (544) .
(2) صحيح مسلم: ج 1/ 425/610، كتاب الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس.
(3) انظر: مقدمة ابن الصلاح: ج 1/ 54، روضة الناظر: ج 1/ 125، المنهل الروي لابن جماعة: ج 1/ 45، وقوله بلا خلاف أي: خلاف يعتد به، لأن المسألة فيها خلاف مع بعض الشافعية.
(4) صحيح البخاري: ج 3/ 1178/3049، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة.