فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 1172

(( أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً ) )هذا الرجل هو أبو اليسر بفتح الياء والسين، واسمه كعب، أنصاري بدري [1] ، وهو الذي أسر عباس بن عبد المطلب، وكان قصير القامة، والعباس في غاية الطول، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما أعانك عليه ملك كريم ) ) [2] ، وقصته: أن امرأة جاءت إليه تشتري منه تمرًا، فقال: عندي في البيت أحسن منه، فذهبت معه إلى البيت، فلما دخلت البيت ضمها إلى نفسه وقبَّلها.

(( {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} هود: 114، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلِي هَذَا؟، قَالَ: لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ ) )وذلك أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

فإن قيل: ما المراد بالسّيئات؟

قلتُ: قيل: المراد الصغائر، وعندي أنه عام، غايته أن الكبائر تذهب بالتوبة، ولا شك أن التوبة من أجلِّ الحسنات، فتدخل فيها، ولا كبيرة مع التوبة./

التركية

[133/ب]

فإن قلتَ: حق الغير لا يسقط بالتوبة.

قلتُ: لا نسلم، غايته أن التوبة عن المظالم لا تكون إلا بالردِّ أو الاستحلال.

(1) كعب بن عمرو بن عباد السلمي بالفتح الأنصاري أبو اليسر بفتح التحتانية والمهملة، صحابي بدري جليل، مات بالمدينة سنة خمس وخمسين، وقد زاد على المائة، [بخ م 4] . (التقريب: ج 1/ 461/5646) .

(2) مسند أحمد بن حنبل: ج 1/ 353/3310، الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 4/ 12، تاريخ الطبري: ج 2/ 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت