فهرس الكتاب

الصفحة 473 من 1172

التصريح بالسؤال لكل منهما [1] ، وقد سلف منا أن الاقتصار على ملائكة الليل لأنهم شاهدوا أربع صلوات، فهم أعرف بحالهم.

الأصل

[215/أ]

(( تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ،/وَأَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ ) )السؤال إنما كان عن تركهم، وإنما زاد على قدر الجواب ثناءً على المؤمنين، وسعيًا في طلب عفو الله عنهم واسترضائه، كيف لا وحملة العرش ومن حوله يستغفرون للمؤمنين [2] ، وبما قررنا سقط ما يقال: إنما سألهم ليكون إقرارهم ردًا لمقالتهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} البقرة: 30، إذ لو كان المقام مقام ذلك لاكتفوا بما هو مقتضى الجواب من غير زيادة [3] .

(1) صحيح ابن خزيمة: ج 1/ 165/321.

(2) {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) } غافر: 7.

(3) الكرماني: 4/ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت