فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1172

(( قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: إِذَا أَدْرَكَ أَحَدُكُمْ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ {الشَّمْسُ} [1] فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ، وَإِذَا أَدْرَكَ سَجْدَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ) )إنَّما خص هاتين الصلاتين بالذكر لوقوع الصلاة في وقت الكراهة، وفرَّق أبو حنيفة بين العصر والصبح، وقال: صلاة الصبح تبطل بطلوع الشمس، بخلاف العصر؛ لأنَّ صلاة الصبح بخروج الوقت اتصلت بوقت غير صالح، بخلاف العصر [2] .

المكية

[240/أ]

قال النووي:/ وهذا الحديث حجة عليه [3] .

والمراد من إدراك السجدة إدراك مقدار الركعة، وإطلاق السجدة على الركعة من إطلاق الجزء على الكلِّ، شائعٌ.

فإن قلتَ: ما دون الركعة أيضا كذلك.

قلتُ: ذِكْرُ الركعة خارج مخرج الغالب، وهي قوله: (( فقد أدرك الصلاة كلها ) ) [4] .

فإن قلتَ: تلك الصلاة أداء أو قضاء؟.

قلتُ: أداء، وفي رواية لمسلم إشارة إليه [5] ، هذا ما ذهب إليه الإمام أحمد [6] ، وسائر الأئمة أخذوا بظاهر الحديث [7] . [8]

557 - (( إِنَّمَا بَقَاؤُكُمْ فِيمَا سَلَفَ قَبْلَكُمْ مِنَ الْأُمَمِ، كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ ) )أي: كما بين أول وقت العصر إلى آخره، هذا غرض البخاري الدال على الترجمة، والذي يدلُّ على أنَّ الكلَّ وقتُ العصرِ عدمُ

(1) ليست في النسخ التي عندي لفظة (الشمس) وما أثبته فمن الصحيح: 1/ 116.

(2) الهداية شرح البداية للمرعيناني: ج 1/ 60، شرح فتح القدير للكمال بن الهمام: ج 1/ 386.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم: ج 5/ 106.

(4) صحيح مسلم: ج 1/ 424/607، كتاب المساجد، باب من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة.

(5) السابق.

(6) الشرح الكبير لابن قدامة: ج 1/ 444، المبدع: ج 1/ 350.

(7) المجموع: ج 4/ 305،

(8) ما بين المعكوفين ساقط من التركية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت