التركية
[138/ب]
(( كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ ) )بفتح النون وسكون الباء،/ السهم العربيّ [1] .
عُلِمَ أنّه كان يصلّي المغرب أوَّلَ الوقت، وكان دلّ على أنّه كان هذا دأبه على الاستمرار.
فإن قلتَ: في رواية مسلم (( لا صلاة بعد العصر حتى يطلع الشاهد، والشاهد النجم ) ) [2] .
قلت: لا تنافي لأنَّ المراد به تحقق الوقت، وإذا غربت الشمس يطلع الشاهد، وكذا ما رواه أبو داود مرسلًا (( أخروا المغرب في يوم غيم ) ) [3] ، وأما الأحاديث الدالَّة على التأخير في الجملة لبيان الجواز، والكلام في الأفضلية.
560 - (( مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ) )بفتح الباء وتشديد المعجمة [4] .
(( قَدِمَ الْحَجَّاجُ ) )ومن قال بضم الحاء جمع حاج فقد صحف [5] ، وقال شيخ الإسلام: قدم الحجاج المدينة سنة أربع وسبعين في إمارة عبد الملك بعد قتل ابن الزبير، ثم نقله إلى العراق [6] .
قلتُ: كان واليًا على العراق قبل قتل ابن الزبير فإنَّه كان واليًا على العراق والحجاز، وكان يؤخر الصلوات، وكان جاهلًا يدَّعي العلم [7] ، فأرادوا
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 9، وقال: النبل السهام العربية ولا واحد لها من لفظها.
(2) صحيح مسلم: ج 1/ 568/830، كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها.
(3) المراسيل لأبي داود: ج 1/ 78، ولفظه: (( عجلوا صلاة النهار في يوم غيم وأخروا المغرب ) )، ومصنف ابن أبي شيبة: ج 2/ 46/6288، قال الحافظ: وروينا في سنن سعيد بن منصور عن عبد العزيز بن رفيع، ثم قال: إسناده قوي مع إرساله. فتح الباري: ج 2/ 66.
(4) محمد بن بشار بن عثمان العبدي البصري، أبو بكر بندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومائتين، وله بضع وثمانون سنة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 469/5754) .
(5) الكرماني: 4/ 205، وقد ذكر الوجهين.
(6) فتح الباري: ج 2/ 42.
(7) الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل الثقفي، كان الحجاج أخفش دقيق الصوت فصيحًا حسن الحفظ للقرآن إلا أنه قد أخذ عليه فيه لحن، وكان أول أيامه معلمًا وكان يقرأ في كل ليلة ربع القرآن وسمع الحديث وأسنده وليس بأهل أن يروى عنه، وكان قد أذل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل المدينة خاصة، وكان بينه وبين أنس بن مالك شيئًا، توفي في شهر رمضان وقيل: في شوال سنة خمس وتسعين للهجرة وعمره ثلاث وقيل أربع وخمسون سنة. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي: ج 6/ 336/533، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلكان: ج 2/ 53.