581 - (( عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ) )واسمه رُفَيع [1] .
(( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ، أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ ) )أرضاهم: أفعل تفضيل من بناء المجهول، أي: أشدَّ مرضيًا، وفي رواية الترمذي: (( أحب ) ) [2] ، وهو بمعناه، وعَبَّرَ عن إخبارهم بالشهادة مبالغةً في تصديقهم، لأنَّ أمر الشهادة أوكد، والمراد من صلاة الصبح والعصر فعلهما.
وتشرق: بضم الياء وبفتحها، يقال: شَرَقَتِ الشمس: إذا طلعت، وأَشْرَقَتْ: أضاءت [3] ، منه قوله تعالى: {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} الزمر: 69، وهذا هو الراجح؛ لأنَّ الكراهة لا ترتفع بنفس الطلوع، بل كما قيَّده في الترجمة بالارتفاع [4] .
فإن قلتَ: قد جاء (( حتى تطلع الشمس ) ) [5] .
قلتُ: قيد رواية مسلم بقوله: (( حتى تطلع الشمس ) )حتى ترتفع بازغة، والحديث الذي بعد هذا (( إذا طلع حاجب الشمس فأخروا الصلاة حتى ترتفع ) ).
582 -583 - (( مُسَدَّدٌ ) )بضم الميم وتشديد الدال.
(( لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا ) )تَحرّوا بفتح التاء من التحرِّي حذف منه إحدى التاءين تخفيفًا، قال ابن الأثير: التحرِّي الطلب والاجتهاد قولًا وفعلًا [6] .
(1) رفيع بالتصغير بن مهران، أبو العالية الرياحي بكسر الراء والتحتانية، ثقة كثير الإرسال، من الثانية مات سنة تسعين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقيل: بعد ذلك، [ع] . (التقريب: ج 1/ 210/1953) .
(2) سنن الترمذي: ج 1/ 343/183، كتاب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الصلاة بعد العصر وبعد الفجر.
(3) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 2/ 249.
(4) حديث رقم: (584) .
(5) صحيح مسلم: ج 1/ 829/831، كتاب صلاة المسافرين، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها.
(6) النهاية في غريب الأثر ج 1/ص 376