(( إِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَخِّرُوا الصَّلَاةَ حَتَّى تَغِيبَ ) )الحاجب لغة هو: المانع، وطرف الشمس الذي يبدو أولًا عند الطلوع هو الحاجب؛ لأنَّه يمنع رؤية ما بعده [1] ، وبذلك الاعتبار قال: إذا غاب الطرف المقدَّم الذي يغرب أولًا لا تصلُّوا حتى يغيب الطرف الأخير، وبغيابه يدخل وقت المغرب بلا فصل وتأخر.
(( تَابَعَهُ عَبْدَةُ ) )بفتح العين وسكون الباء لقب أبي محمد عبد الرحمن بن سليمان الكوفي [2] ، قال الغساني: غلب عليه هذا اللقب [3] ، إمام في الحديث، والضمير في تابعه ليحيى؛ لأنَّ كلًا منهما رواه عن هشام، ومتابعته هذه رواها البخاري في بدء الخلق مسندًا [4] .
الحميدية
[105/أ]
584 - (( عُبَيْدُ بْنُ/ إِسْمَاعِيلَ ) )على وزن المصغَّر.
(( عَنْ أَبِي أُسَامَةَ ) )بضمِّ الهمزة حماد بن أسامة.
الأصل
[221/أ]
(( خُبَيْبِ ) )بالخاء المعجمة / على وزن المصغَّر [5] .
(( أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ صَلَاتَيْنِ ) )وقد فسَّر كل واحدةٍ من المذكورات في نفس الحديث، إلا المنابذة والملابسة، هذان نوعان من البيع، كانا موجودين في الجاهلية، المنابذة: جعل نبذ الثوب وإلقاءه إلى المشتري بيعًا، والملامسة: جعل نفس اللمس بيعًا من غير خيار الرؤية، نهى عنهما لظهور معنى الغرر، ولحوق الضرر [6] .
(1) قال القاضي عياض: إذا طلع حاجب الشمس، أي: بدت ناحية منها وحرفها الأعلى، وحواجبها نواحيها، وقيل: هو أعلاها، قيل: شبه أول بدوه بحاجب الإنسان. مشارق الأنوار: ج 1/ 181.
(2) عبدة بن سليمان الكلابي، أبو محمد الكوفي، يقال: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومائة، وقيل: بعدها، [ع] . (التقريب: ج 1/ 369/4269) ,
(3) تقييد المهمل وتمييز المشكل: ج 1/ 340.
(4) صحيح البخاري: ج 3/ 1193/3099، كتاب بدء الخلق، باب صفة إبليس وجنوده.
(5) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري، أبو الحارث المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 192/1702) .
(6) عن عامر بن سعد أن أبا سعيد رضي الله عنه أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المنابذة. وهي: طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه، ونهى عن الملامسة. والملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه. صحيح البخاري: ج 2/ 754/2037، كتاب البيوع، صحيح البخاري: ج 2/ 754، باب بيع الملامسة.