فهرس الكتاب

الصفحة 516 من 1172

وتحقيق هذا المقام هو: أن ما يتعلَّق به الكراهة إما الفعلُ أو الوقتُ، فالفعل بعد صلاة العصر وصلاة الصبح، في أيِّ وقتٍ صلاَّهما، وأيِّ جزء كان، وأمَّا الوقت عند الطلوع والغروب، وفي سائر الأحاديث وقت الاستواء أيضًا [1] .

التركية

[142/أ]

ذهب الشافعي وطائفة: إلى أنَّ الذي وقع النهيُ عنه صلاةٌ لا سبب لها [2] ، والدليل قوله: (( لا تحرَّوا ) )، فإنَّ الذي وُضِعَ لها سبب ليس فيه تحرِّي، وأيضًا قد قال: (( من نام عن صلاة أو نسيها فليصلّها إذا ذكرها ) ) [3] من غير استثناء وقتٍ، مع أنَّه بصدد البيان لا يطلق في موضع التقييد، ولما سيأتي في البخاري: أنَّه قضى/ سنة الظهر بعد العصر [4] ؛ لأنَّ القضاء من الأسباب الرافعة للكراهة.

وأبو حنيفة أجراه على عمومه، ولم يقل بتلك الأسباب [5] .

وجوَّز مالك الفرائض دون النوافل [6] .

وكذا قال أحمد: سوى ركعتي الطواف [7] .

(1) صحيح مسلم: ج 1/ 568/831،كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، سنن النسائي الكبرى: ج 1/ 484/1548، كتاب مواقيت الصلاة، ذكر نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة نصف النهار.

(2) الأم: 1/ 132.

(3) مسند أبي يعلى: ج 5/ 409/3086، وأصله في الصحيح بلفظ (( من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك ) )صحيح مسلم: ج 1 ص 477/ 684، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.

(4) صحيح البخاري: ج 1/ 414/1176، كتاب الجمعة، باب إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع.

(5) بدائع الصنائع للكاساني: 1/ 296.

(6) التمهيد لابن عبد البر: ج 3/ 297.

(7) المغني: ج 1/ 425.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت