فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1172

(( فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللهِ ) )التعريس النزول آخر الليل للاستراحة، ويقال فيه: أعرس أيضًا [1] .

ولو: ظاهر في التمني، ويحتمل الشرط والجواب محذوف، أي: لكان حسنًا.

(( قَالَ بِلَالٌ: أَنَا أُوقِظُكُمْ، فَاضْطَجَعُوا ) )على صيغة الماضي بفتح الجيم، أو الأمر بكسر الجيم.

(( فَغَلَبَتْهُ عَيْنَاهُ فَنَامَ ) )قوله: فَنَامَ تفسير لقوله: غلبته عيناه.

(( فَاسْتَيْقَظَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَحَاجِبُ الشَّمْسِ قَدْ طَلَعَ ) )أي: طرفه المقدَّم.

(( فَقَالَ: أَيْنَ مَا قلت يا بِلَالُ؟ ) )فإنَّه ضمن أنْ يوقظهم في وقت الصلاة.

(( قَالَ: مَا أُلْقِيَتْ عَلَيَّ نَوْمَةٌ مِثْلُهَا ) )اعتذار حسن؛ لأنَّ النوم أمر غير اختياري، ليس لأحد قدرة على دفعه.

(( قَالَ: إِنَّ اللهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ ) )فإنَّ النوم أخو الموت، قال الله تعالى: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} الزمر: 42.

(( يَا بِلَالُ قُمْ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ ) )أذن بالتشديد، استدلَّ بظاهره أحمد فقال: بالأذان في الفائتة [2] ، وهو قول قديم للشافعي [3] ، وقوله الجديد أنْ لا أذان [4] استدلالًا بما سيأتي من أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى الخمس يوم الخندق بأذان واحد للمغرب، فإنها صاحبة الوقت،/ ولم يؤذن لغيرها [5] ، فالتأذين هنا معناه الإعلام، أو الإقامة، وتؤيده الرواية (( آذن ) )بالمدِّ مخففًا [6] .

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 206.

(2) الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة: ج 1/ 102، وجعلها سنة.

(3) الشرح الكبير للرافعي: ج 3/ 150.

(4) الشرح الكبير للرافعي: ج 3/ 135.

(5) عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه قال: حبسنا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل، حتى كفينا وذلك قول الله تعالى: (( وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ) )قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا فأقام صلاة الظهر فصلاها وأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام العصر فصلاها وأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك، ثم أقام فصلى العشاء كذلك، قال: وذلكم قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف (( فرجالا أو ركبانا ) ). صحيح ابن خزيمة: ج 3/ 100/1703، ومسند أحمد بن حنبل: ج 3/ 49/11483، إسناده صحيح على شرط مسلم. رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدْري، فمن رجال مسلم، وأخرج له البخاري تعليقًا، وهو ثقة.

(6) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر الهروي والمستملي، 1/ 122، وقال الحافظ: وللكشميهني فآذن بالمد وحذف الموحدة من بالناس. فتح الباري: ج 2/ 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت