(( قَالَ: انْتَظَرْنَا الْحَسَنَ ) )هو الحسن البصريّ الإمام المعروف [1] .
(( وَرَاثَ عَلَيْنَا ) )بالثاء المثلثة، أي: أبطأ [2] .
(( حَتَّى قَرُبْنَا مِنْ وَقْتِ قِيَامِهِ ) )أي: للتهجّد.
(( قَالَ أَنَسٌ: نَظَرْنَا النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ) )أي: انتظرنا [3] ، قال تعالى: {انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ} الحديد: 13.
(( ذَاتَ لَيْلَةٍ ) )لفظ الذَّات معجم، وقيل: من إضافة المسمَّى إلى الاسم [4] .
(( حَتَّى كَانَ شَطْرُ اللَّيْلِ يَبْلُغُهُ ) )يجوز في كان الأوجه الثلاثة: أن تكون زائدة، وتامَّة، أي: وُجِدَ شطرُ الليل، وناقضة، ويبلغه خبرها، والرواية في شطرُ الليلِ الرفعُ، أي: يبلغَ شطرُ الليلِ ذلك الوقتَ الذي صلى فيه، ويجوز النصب على أنَّ في كان ضمير الانتظار، أي: يبلغ الانتظارُ شطرَ الليل [5] .
(( قَالَ الْحَسَنُ: وَإِنَّ الْقَوْمَ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ مَا انْتَظَرُوا الْخَيْرَ، قَالَ قُرَّةُ: هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ) )
فإن قلتَ: أين موضع الدلالة على ما ترجم من السَّمر في الفقه والخير.
قلتُ: هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما صلَّى العشاء: (( إنكم في صلاة ما انتظرتم الصلاة ) )، وقيل: موضع الدلالة هو حديث الحسن مع الجيران بعد العشاء [6] ، وهذا وَهمٌ، فإنَّ الحسن لم يكن صلَّى العشاء، ولذلك انتظره القوم.
601 - (( أَبُو الْيَمَانِ ) )بتخفيف النون الحكم بن نافع.
(1) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار بالتحتانية والمهملة الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور وكان يرسل كثيرًا ويدلس، قال البزار: كان يروي عن جماعة لم يسمع منهم فيتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة، هو رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومائة، وقد قارب التسعين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 160/1227) .
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 287.
(3) قال ابن الأثير: يقال: نظرته وانتظرته إذا ارتقبت حضوره. النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 77.
(4) انظر الخصائص لابن جني: ج 3/ 26.
(5) انظر التوضيح: 6/ 293، والعيني: 5/ 140.
(6) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 223.