فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 1172

التركية

[144/ب]

(( أَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ ) )اللام لعهد صُفَّةُ/ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال النووي: كانوا يقلُّون ويكثرون [1] ، وعدَّ في الحلية مائة ونيِّفًا منهم [2] .

(( قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي ) )هو ضمير الشأن، والقائل عبد الرحمن بن أبي بكر.

(( وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ، ثُمَّ رَجَعَ فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللهُ ) )

قال بعض الشارحين: ثم لبث، أي: في داره، ثم رجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هذا كلامه، وليس كما فهمه، لأنه لما جاء أبو بكر بالأضياف لم يلبث في بيته، إذ لو لبث كان تعشَّى الأضياف، فالصواب أنَّ لبثه كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلِّي معه العشاء، ولما صلَّى معه العشاء في المسجد رجع معه من المسجد إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعشَّى معه.

وأمَّا قوله: أبو بكر تعشى، ليس معناه أنَّه تعشَّى في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده، ثم تعشى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده، بينته رواية مسلم هكذا: (( وأن أبا بكر تعشَّى عند النبيِّ صلى الله عليه وسلم ثمَّ لبث حتَّى صُلِّيت العشاء ثم رجع، فلبث حتى نعس رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [3] من النعاس، وفي رواية تعشى أي: وأبو بكر/ معه، وإنما قدم ذكر عشاء أبي بكر إشارة إلى وجه تأخره عن أضيافة.

الحميدية

[107/أ]

(( أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ ) )كذا بالياء بعد التاء، والوجه إنما تولدت من الإشباع، وفي بعضها بلا ياء [4] ، وهو الظاهر.

(( قَدْ عُرِّضُوا فَأَبَوْا ) )بضمِّ العين وتشديد الراء على بناء المجهول، وضبطه صاحب المطالع مخففًا [5] ، قال ابن الأثير: من العراضة وهي: الميرة، ومعناه أنهم عرض عليهم الطعام فلم يأكلوا [6] .

(1) نقله عنه الكرماني: 4/ 237.

(2) حلية الأولياء: ج 1/ 337.

(3) صحيح مسلم: ج 3/ 1627/2057، كتاب الأشربة، باب إكرام الضيف وفضل إيثاره.

(4) ذكر هذه الرواية القسطلاني ولم يسندها لأحدٍ، ارشاد الساري: 1/ 518.

(5) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 2/ 75.

(6) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 215، ولكنه قال: وهي هدية القادم من السفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت