فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1172

625 - (( مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ) )بفتح الباء وتشديد الشين المعجمة.

(( غُنْدَرٌ ) )بضمّ الغين.

(( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ ) )جمع سارية هي العمود، أي: كانوا يبتدرونها ليصلُّوا إليها الركعتين.

(( وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ شَيْءٌ ) )أي: زمان طويل، بدليل الرواية بعده: (( إِلَّا قَلِيلٌ ) )، أي: بقدر ما تسع فيه الركعتان.

وقيل: أراد بقوله: (( بين كلِّ أذانين صلاة ) )، ما عدا المغرب، فإنَّ الخاصَّ إذا عارض العام يخصِّصه [1] ، وهذا لغو من الكلام، وأيُّ خاصٍ هنا حتَّى يعارض العام، إذ لم يرد قطُّ إخراج المغرب من ذلك العموم، وإنما توهَّم هذا القائل من قول أنس: (( لم يكن بين الأذان والإقامة شيء ) )، وأوَّلُ الحديث وآخره يردُّ عليه،/ فإنَّ أنسًا صرَّح بأنَّهم كانوا يصلُّون قبل المغرب.

التركية

[149/أ]

وقد روينا عن ابن عمر [2] في رواية الدارقطني وابن حبان: (( ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان ) ) [3] ، وأمّا رواية البزار: (( إلا المغرب ) ) [4] ، فهي رواية شاذة، حتى قال ابن الجوزي: أنَّه من الموضوعات [5] ./

(1) الكرماني: 5/ 23.

(2) سنن الدارقطني: ج 1/ 267/7، كتاب الصلاة، باب الحث على الركوع بين الأذانين في كل صلاة والركعتين قبل المغرب والاختلاف فيه. عن عبد الله بن الزبير وليس عن ابن عمر.

(3) انظر التخريجين السابقين.

(4) البحر الذخار مسند البزار: ج 10/ 303/4422، وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه إلا بريدة، ولا نعلم رواه عن عبد الله بن بريدة إلا حيان بن عبيد الله، وحيان رجل من أهل البصرة مشهور ليس به بأس. والطبراني في المعجم الأوسط: ج 8/ 179/8328، وقال الهيثمي: فيه حيان بن عبيد الله ذكره ابن عدي، وقيل: إنه اختلط. مجمع الزوائد: ج 2/ 231. قال الحافظ: وقال أبو حاتم: صدوق (الجرح والتعديل: ج 3/ 246/1093) ، وقال إسحاق ابن راهويه: حدثنا روح بن عبادة، حدثنا حيان بن عبيد الله وكان رجل صدق، وذكره ابن حبان في الثقات (الثقات: ج 6/ 230/7491) وقال البيهقي تكلموا فيه. (لسان الميزان لابن حجر: ج 2/ 370/1526) ، قال الطحاوي في شرح مشكل الآثار (ج 14/ 115/5494) : حيان بن عبيد الله أبا زهير وهو رجل محمود، وقال الدارقطني بعد أن أورد الحديث وقصة: خالفه حسين المعلم، وسعيد الجريري، وكهمس بن الحسن، وكلهم ثقات، وحيان بن عبيد الله ليس بقوي، والله أعلم. (سنن الدارقطني: ج 1/ 265) ، وقال البيهقي: وهذا منه خطأ في الإسناد والمتن جميعًا، وكيف يكون ذلك صحيحًا وفي رواية عبد الله ابن المبارك عن كهمس في هذا الحديث قال: فكان ابن بريدة يصلي قبل المغرب ركعتين. (معرفة السنن والآثار للبيهقي: ج 2/ 287) .

(5) الموضوعات: ج 2/ 18، وقال: هذا حديث لا يصح. قال الفلاس: كان حيان كذابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت