قلتُ: وينبغي أن يضاف إليهما المسجد الأقصى؛ لأنَّه أحد الثلاثة التي يشدُّ إليها الرِّحال [1] .
645 - (( أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ ) )الفذُّ: بالذال المعجمة المشدَّدة المنفرد سواءً كان في البيت أو في المسجد [2] ، لما روى أبو داود والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلِّي وحده في المسجد فقال: (( أيُّكم يتصدَّق على هذا فيصلِّي معه ) ) [3] ، ولفظ الفذِّ دلَّ على أنَّ ما فوقه جماعة، كما يروى (( الاثنان فما فوقهما جماعة ) ) [4] .
646 - (( يزيد ابْنُ الْهَادِ ) )من الزيادة [5] .
(( خَبَّابٍ ) )بفتح الخاء المعجمة وتشديد الموحدة [6] .
(( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ) )بالدال المهملة.
(( صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ) ).
فإن قلتَ: ما التوفيق بينه وبين ما تقدم من سبع وعشرين.
قلتُ: لا ينافي، أخبر أوَّلًا بالأقلِّ ثمَّ أطلعه الله على الأكثر، وقد يقال: التفاوت إنما هو باعتبار حال المصلِّي والزمان والمكان [7] ، وفيه نظر؛ لأنَّ ذلك لا ينحصر في عدد.
(1) صحيح البخاري: ج 1/ 398/1132، كتاب الكسوف، باب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة.
(2) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 422.
(3) سنن أبي داود: ج 1/ 157/574، ولفظه: (( ألا رجلًا يتصدق على هذا فيصلي معه ) )، كتاب الصلاة، باب في الجمع في المسجد مرتين، وعلل الترمذي: ج 1/ 66/93.
(4) سنن ابن ماجة: ج 1/ 312/972، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب الاثنان جماعة. سنن الدارقطني: ج 1/ 280، المستدرك على الصحيحين: ج 4 ص 371/ 7957، ضعَّفه النووي في خلاصة الأحكام: ج 2/ 674، وابن الملقن في البدر المنير: ج 7/ 204.
(5) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي، أبو عبد الله المدني، ثقة مكثر، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 602/7737) .
(6) عبد الله بن خباب الأنصاري النجاري مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات بعد المائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 301/3291) .
(7) ذكره ابن الملقن في التوضيح: 6/ 426.