قال شيخ الإسلام: القول بأنَّه أطلعه الله على الزيادة إنَّما تصحُّ عند من لم يعتبر مفهوم العدد [1] ، هذا كلامه.
قلتُ: مفهوم العدد عند من يقول به، إنما يقال به إذا لم يعارضه نص، ألا ترى إلى أن رواية الراوي: (( الإيمان بضع وسبعون شعبة ) ) [2] ، تقدم على رواية: (( بضع وستُّون ) ) [3] .
647 - (( صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ تُضَعَّفُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ ) )بضمِّ التاء والعين المفتوحة.
(( وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا تَوَضَّأَ ) )أي: أراد الوضوء أو شرع فيه.
(( فَأَحْسَنَ ) )أي: أسبغه.
(( لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً ) )بفتح الخاء الواحدة من الخطو، وأمَّا بالضمِّ فهو مابين القدمين في المشي [4] .
الأصل
[235/أ]
فإن قلتَ: هل هذه الدَّرجات التي رفع بها في الطريق [5] /هي من تلك الدرجات السبع والعشرين؟.
قلتُ: لا، كيف يذهب الوهم إلى ذلك وربَّما كانت الخطوات مائة أو أكثر.
فإن قلتَ: فكيف أوقعه تعليلًا.
الحميدية
[112/أ]
قلتُ: أشار إلى أنَّ الآتي/ إلى المسجد إذا كان بهذه المثابة فلا يستبعد وقوع تلك الدرجات في مقابلة صلاته.
فإن قلتَ: لفظ الجماعة بإطلاقه يتناول النساء.
(1) فتح الباري: ج 1/ 328.
(2) صحيح مسلم: ج 1/ 63/35، كتاب الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها ...
(3) صحيح البخاري: ج 1/ 12/9، كتاب الإيمان، باب أمور الإيمان.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 51.
(5) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: صلى الله عليه وسلم من تطهر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة. صحيح مسلم: ج 1/ 462/666، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب المشي إلى الصلاة تمحى به الخطايا وترفع به الدرجات.