قلتُ: إمامة المرأة للرجال لا تجوز إجماعًا [1] ، وأمَّا للنساء قال به: أحمد والشافعي [2] ، ومنعه مالك وأبو حنيفة [3] .
وقول أبي حنيفة: لم يمنع إمامتهن بل كرهها، وقال: إنْ فعلن تقف الإمام وسطهن [4]
التركية
[152/أ]
/قال الشافعي: والتي تكون إمامًا تقف في وسطهن ولا تتقدَّم [5] .
(( وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ مَا انْتَظَرَ الصَّلَاةَ ) )
فإن قلتَ: لِمَ ذكر الصَّلاة أوَّلًا.
قلتُ: لأنَّ الذي ينتظر صلاة الفجر مثلًا إنما يحصل له ثوابُ الصَّلاة في الجملة لا ثواب تلك الصَّلاة، ويجوز أن تكون النكرة المعرَّفة، معناها ثواب تلك الصَّلاة، وذلك فضل الله.
(1) ذكر الإجماع ابن عبد البر، الاستذكار: ج 2/ 79، وقال ابن هبيرة: أجاز أحمد إمامتها لهم في التراويح بشرط أن تكون متأخرة. اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة: ج 1/ 133.
(2) المغني: ج 2/ 180، الأم: ج 1/ 164، الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 227.
(3) المدونة الكبرى: ج 1/ 84 - 85، الاختيار تعليل المختار للموصلي: ج 1/ 65.
(4) الآثار لمحمد ابن الحسن: ج 1/ 280.
(5) سنن البيهقي الكبرى: ج 3/ 130.