650 - (( سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضَبٌ ) )أغضبه غيره.
أمُّ الدَّرداء هذه اسمها هجيمة، وقيل: جهيمة الدمشقية، تسمَّى أم الدرداء الصغرى، والكبرى أيضًا زوجة أبي الدرداء.
المكية
[243/أ]
قال شيخ الإسلام شيخنا أبو الفضل ابن حجر: لا رواية للكبرى في الحديث، الرواية إنما هي للصغرى، ثقة فقيهة [1] ، هذا كلامه، وقد غلط فيها بعض الشارحين هنا فسماها/ خيرة، وخيرة قد ذكرنا أن لا رواية لها [2] .
651 - (( مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ) )بفتح العين والمد.
(( عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ) )بضمِّ الباء مصغَّر برد.
(( عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ) )بضمِّ الباء، هو عامر ابن أبي موسى.
فإن قلتَ: أين موضع الدلالة على الترجمة، وهي فضيلة صلاة الفجر في الجماعة؟.
قلتُ: كون صلاة الفجر تشارك سائر الصلوات، وزادت باجتماع الملائكة فيها، وإن شاركها العصر في اجتماع الملائكة، إلا أنَّها منفردة بقوله تعالى: {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} الإسراء: 78.
فإن قلتَ: أيُّ وجهٍ للحديث الأخير، وهو قوله: (( أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْرًا أَبْعَدُهُمْ، فَأَبْعَدُهُمْ مَمْشًى ) )؟.
قلتُ: دلَّ هذا على فضل المشي إلى الجماعة، ومن جملتها صلاة الفجر، ولم يترجم على أفضلية الفجر بل على الفضل، ففي كلِّ الأحاديث دلالة ظاهرة على ذلك.
فإن قلتَ: كون الإنسان ينتظر الإمام ليصلي به جماعةً أفضل من صلاة المنفرد بلا ريب معلوم بالبديهة، فلماذا ذكره؟.
قلتُ: أشار إلى أنَّ كون أوَّلِ الوقت رضوان الله [3] ، ليس على الإطلاق.
(1) أم الدرداء زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة، وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، وأما الكبرى فاسمها خيرة، ولا رواية لها في هذه الكتب، والصغرى: ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت سنة إحدى وثمانين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 756/8728)
(2) الكرماني: 5/ 40.
(3) سبق في الحديث رقم: (527) ، باب فضل الصلاة لوقتها.