فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1172

الحق لأمر الله حتى قتل، وقيل: لأنَّه شهد ما أُعِدَّ له من الكرامة، فهو فعيل إما بمعنى المفعول أو الفاعل، باعتبار المعاني المذكورة [1] .

(( الْمَطْعُونُ ) )من أصابه الطاعون وهو مرض معروف [2] .

(( وَالْمَبْطُونُ ) )الذي أصاب بطنه وجع كالإسهال والاستسقاء والنِّفاس [3] .

(( وَصَاحِبُ الْهَدْمِ ) )بسكون الدَّال، وضبطه بعضهم بفتح الدَّال [4] ، معناه ما انهدم عليه، والأوَّل مصدر، وأمَّا الهدِم بكسر الدَّال فهو الذي مات تحت الهدم، والشهيد في سبيل الله، أي: الذي قتل في سبيل الله.

الأصل

[236/ب]

فإن قلتَ: تقديره الشهيد في سبيل الله شهيد، كقولك المبطون شهيد / ولا فائدة فيه.

قلتُ: تقديره الشهيد في سبيل الله هو الشهيد حقيقة، كقول أبي النجم [5] :

أنا أبو النجم وشعري شعري [6]

الحميدية

[112/ب]

قال ابن الأثير: الشهيد من قُتِلَ مجاهدًا في سبيل الله، ثمَّ اتَّسع فيه [7] ، وإذا قدِّر لكلِّ واحدٍ من المذكورات/ خير فلا يكون من عموم المجاز في شيء.

وباقي الحديث تقدَّم في باب الاستهام في الأذان مع شرحه [8] ، وأشرنا هناك إلى أن فضل التهجير إنما هو إذا لم يكن الحر شديدًا.

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 513.

(2) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 127.

(3) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 136.

(4) غريب الحديث لابن الجوزي: ج 2/ 493، وقال: صاحب الهدَم شهيد، الدال مفتوحة، وهو الذي يقع عليه الشيء، فأما الهدْم بتسكين الدال فهو الفعل.

(5) الفضل بن قدامة بن عبيد بن محمد بن عبيد الله العجلي أبو النجم، بقي إلى أيام هشام بن عبد الملك وله معه أخبار. معجم الشعراء: ج 1/ 57، طبقات فحول الشعراء: ج 2/ 737/908، تاريخ مدينة دمشق: ج 48/ 350/5624.

(6) البيت من الرجز: ... أنا أبو النجم وشعري شعري ... لله دري ما يجن صدري

الأغاني: ج 22/ 341.

(7) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 513.

(8) سبق في حديث رقم: (615) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت