652 -حَدَّثَنَا [1] قُتَيْبَةُ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَه.
653 - [2] ثُمَّ قَالَ: الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: الْمَطْعُونُ، وَالْمَبْطُونُ، وَالْغَرِيقُ، وَصَاحِبُ الْهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ. وَقَالَ: لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ.
654 - [3] وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.
بَابُ فَضْلِ التَّهْجِيرِ إِلَى الظُّهْرِ
قال ابن الأثير: التهجير التبكير إلى كلِّ شيء [4] ، ولذلك قيده بالظهر فسقط ما قيل: إن التقييد بالظهر تأكيد، وأيُّ محلٍ للتأكيد.
التركية
[152/ب]
652 -653 - (( قُتَيْبَةُ ) )بضمِّ القاف على وزن المصغَّر، وكذا / (( سُمَيٍّ ) )عَنْ أَبِي صَالِحٍ هو ذكوان السمَّان.
(( بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَه ) )بين ظرف زمان للمفاجأة، وألفه للإشباع، وما زائدة، ومعنى الشكر من الله قبول طاعة العبد، وتضعيف الأجر، إذ من أسمائه الشكور، وهو صيغة مبالغة.
(( الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ ) )وفي بعضها خمس [5] باعتبار النفس، جمع شهيد، قال ابن الأثير: سمي بذلك لأنَّ الله ورسوله شهدا له بالجنَّة، وقيل: لأنَّه لم يمت كأنَّه حاضرٌ، وقيل: لأنَّ ملائكة الرَّحمة شهدته، وقيل: لقيامه بشهادة
(1) التحفة: [م ت] 12575، طرفه: 2472.
(2) التحفة: [ت س] 12577، أطرافه: 720، 2829، 5733.
(3) التحفة: [م ت س] 12570، أطرافه: 615، 721، 2689.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 245.
(5) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر الهروي عن الحمُّوي:1/ 132.