(( أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ ) )بضمِّ الياء وكسر الدال، أي: لم ينتقض وضوءه، وقيل: ما لم يؤذ أحدًا، والأوَّل هو الوجه.
(( وَلَا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ ) )أي: في ثوابها.
(( لَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا الصَّلَاةُ ) )كناية عن كون جلوسه لوجه الله خالصًا.
660 - (( مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ) )بضمِّ الباء وتشديد المعجمة.
(( عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي خُبَيْبُ [1] ) بالخاء المعجمة كلاهما على وزن المصغَّر.
(( عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ ) )الظلُّ معروف، وهو من خواص الأجسام تعالى الله عن ذلك علوًَّا كبيرًا، فالمراد ظلُّ عرشه، وبه صرَّح في رواية [2] ، وهو كناية، أو مستعار لحفظ الله ووقايته.
والمراد باليوم: يوم القيامة، ولا مفهوم لهذا الكلام، فإنَّ شيخ الإسلام زاد سبعةً أخرى بإسناد جيد، وسبعة أخرى بأسانيد ضعاف [3] [4] .
(1) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري، أبو الحارث المدني، ثقة من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 192/1702) .
(2) قال الحافظ: وقيل المراد ظل عرشه ويدل عليه حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن: (( سبعة يظلهم الله في ظل عرشه .. ) )فذكر الحديث. فتح الباري: ج 2/ 144، ولم أجده في المطبوع، وذكره الطحاوي بلفظ: (( سبعة يظلهم الله تحت عرشه .. ) )شرح مشكل الآثار: ج 15/ 72/5847.
(3) فتح الباري: ج 2/ 144.
(4) قال ابن أبي جمرة: معنى يظلهم بظله: أنه جل جلاله يعافيهم من هول ذلك اليوم العظيم وحرِّه بظله المديد ورحمته الواسعة، والكيفية لا مجال للعقل فيها؛ لأنَّ الآخرة يُصدَّق بها ولا يُعَترَّض إلى كيفيتها. بهجة النفوس:1/ 225.