بعد الإقامة، وقال أبو حنيفة: لا بأس أن يصلِّيها خارج المسجد [1] ، قال الطحاوي: إنما كره ذلك لأنَّه وصلهما بالفرض [2] .
قلتُ: رواية مسلم: (( إذا أقيمت الصَّلاة فلا صلاة إلا المكتوبة ) ) [3] ، تعم الوصل والفصل، فالوجه ما قاله الشافعي، وفي رواية ابن عدي قيل يا رسول الله ولا ركعتي الفجر؟، قال: (( ولا ركعتي الفجر ) ) [4] .
(( تَابَعَهُ غُنْدَرٌ ) )بضمِّ المعجمة وفتح الدَّال.
(( وَمُعَاذٌ ) )بضمِّ الميم، أي: تابعا بهزًا بهذه الرواية عن شعبة.
(( وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ) )تعليق من البخاري. وكذا قوله: قال حماد، والفرق بينهما أنَّ ابن اسحق رواه على الصَّواب عن عبد الله بن مالك، وحماد بخلاف الصَّواب.
وحماد هو ابن سلمة [5] ، قاله المزي [6] وآخرون منهم الطحاوي [7] : فمن قال هو حماد بن زيد فقد وهم [8] .
(1) بدائع الصنائع للكاساني: ج 1/ 286.
(2) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 273.
(3) صحيح مسلم: ج 1/ 493/710، كتاب صلاة المسافرين، باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن.
(4) الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي: ج 7/ 246/2146.
(5) حماد بن سلمة بن دينار البصري، أبو سلمة، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومائة، [خت م 4] . (التقريب: ج 1/ 178/1499) .
(6) تحفة الأشراف: ج 6/ 477.
(7) لم أجده عند الطحاوي منسوبًا، (مختصر اختلاف العلماء: ج 1/ 273) وذكره عنه العيني. عمدة القاري: ج 5/ 186.
(8) في حاشية الأصل: قائله الكرماني، 5/ 50.