المكية
[246/أ]
(( فَوَجَدَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خِفَّةً في نَفْسِهِ، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ ) )هذا موضع الدَّلالة على ما ترجم.
التهادي: التمايل، يهادى: يمشي مع التمايل من شدَّة الضعف [1] .
(( كأني أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ ) )الأرض لعدم قدرته على رفعهما.
(( أَنْ مَكَانَكَ ) )نصب على الإغراء، أي: الزم مكانك، وأنْ مفسرة لِأَوْمَأَ.
(( أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ ) )أي: الأيسر كما في الرواية بعده.
(( وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ) )ليس معناه أنَّه كان إمامًا لهم، بل كان مبلِّغًا لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنَّه كان جالسًا لم يره أكثر الناس.
(( وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ) )الطيالسي [2] .
(( أَبُو مُعَاوِيَةَ ) )أي: الضرير، محمد بن خازم [3] .
665 - (( اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي، فَأَذِنَّ لَهُ ) )بكسر الهمزة وتشديد النون، والتمريض: القيام بأمر المريض وما يحتاج إليه.
(( كَانَ بَيْنَ عَبَّاس وَرَجُلٍ آخَرَ، قَالَ ابْنُ عَبَاسٍ: وَهَلْ تَدْرِي مَنْ الْرَّجُلُ الآخَرُ؟، قُلْتُ: لَاَ، قَالَ هُوَ عَلِيُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ) )قال النووي: إحدى يديه الكريمتين تناوب عليها أسامة والفضل وعلي، فلذلك لم تسم الرجل، لا لأنها تركت ذكر علي لعداوة بينهما [4] .
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 254.
(2) سليمان بن داود بن الجارود، أبو داود الطيالسي البصري، ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومائتين، [خت م 4] . (التقريب: ج 1/ 250/2550) .
(3) محمد بن خازم بمعجمتين، أبو معاوية الضرير الكوفي، عمي وهو صغير، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يَهِمُ في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومائتين، وله اثنتان وثمانون سنة، وقد رمي بالإرجاء، [ع] . (التقريب: ج 1/ 475/5841) .
(4) قال النووي: كانوا يتناوبون الأخذ بيده الكريمة صلى الله عليه وسلم تارة هذا وتارة ذاك وذاك، ويتنافسون في ذلك، وهؤلاء هم خواص أهل بيته الرجال الكبار، وكان العباس رضي الله عنه أكثرهم ملازمة للأخذ بيده الكريمة المباركة صلى الله عليه وسلم ، أو أنه أدام الأخذ بيده، وإنما يتناوب الباقون في اليد الأخرى، وأكرموا العباس باختصاصه بيد واستمرارها له لما له من السن والعمومة وغيرهما، ولهذا ذكرته عائشة رضي الله عنها مسمىً وأبهمت الرجل الآخر، إذ لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازمًا في جميع الطريق، ولا معظمه بخلاف العباس، والله أعلم. شرح النووي على صحيح مسلم: ج 4/ 138.