(( خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ ذِي رَدْغٍ ) )بالدال المهملة وعين معجمة، وفي بعضها (( رزع ) ) [1] بالزاي المعجمة موضع الدّال، وهو الطين والوحل، ويجوز في لفظ يوم الإضافة وعدمها.
(( وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ ) )بضمِّ الهمزة من أحرجه أوقعه في الحرج، وهو المشقة، ويجوز في رائه التخفيف والتشديد، وفي بعضها: (( أخرجكم ) )بالخاء المعجمة، أي: من بيوتكم، لقوله: تدوسون الطين إلى ركبكم.
فإن قلتَ: في رواية: (( أن أؤثمكم ) )بالثاء من الإثم.
قلتُ: محمول على المشقة، لما ذكرنا من سائر الروايات، أو يكون مذهب ابن عباس أن كل من سمع النِّداء يجبُّ عليه الحضور، فلو لم يقل الصَّلاة في الرحال لأوقعه في الإثم.
669 - (( مُسْلِمُ ) )ضدُّ الكافر.
(( سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ) )بضم الخاء المعجمة، والدال المهملة.
(( فَقَالَ: جَاءَتْ سَحَابَةٌ فَمَطَرَتْ حَتَّى سَالَ السَّقْفُ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْجُدُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ ) ).
فإن قلتَ: أيَّ شيءٍ سأله حتى قال هذا الكلام؟.
قلتُ: سأله عن ليلة القدر، كما سيأتي حديثه بطوله في باب الاعتكاف [2] . يقال: مطرت وأمطرت بمعنى، إلا أنَّ المزيد / أكثر ما يستعمل في العذاب.
الأصل
[239/أ]
فإن قلتَ: أيُّ وجهٍ لإيراد هذا الحديث هنا؟.
المكية
[247/ب]
قلتُ: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن حضر معه، سواء كان كلُّ الصَّحابة أو بعضهم، على أن الغالب تخلفُ بعضهم في المطر./
الحميدية
[114/أ]
قال بعضهم: إن صح أنَّ ما رواه أبو سعيد الخدري كان يوم الجمعة/ فدلالته على الجزء الأخير ظاهرة [3] ، وهذا ليس بشيءٍ، إذ ليس فيه ذكر الخطبة، والترجمة مقيدة بالخطبة، على أنَّه سيأتي في باب الاعتكاف أن هذا كان في صلاة الصبح، صبيحة ليلة إحدى وعشرين، والدلالة على الجزء الأخير إنما هو في قول عبد الله بن الحارث: خطبنا ابن عباس.
(1) سبق في الحديث رقم: (616) .
(2) صحيح البخاري: ج 2/ 713/1923، كتاب الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر ...
(3) الكرماني: 5/ 56.