670 - (( عن أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ) )أخو محمد بن سيرين [1] .
(( سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: إِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ الصَّلَاةَ مَعَكَ، وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا ) )قال الجوهري: الضخم: الغليظ من كلِّ شيء [2] .
وهذا ليس عتبان بن مالك؛ لأنَّ ذلك كان إمام قومه، وهذا إنَّما شكا عدم استطاعة الصَّلاة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلَّله أنس بأنَّ ذلك كان لكونه ضخمًا لا يقدر على التردُّد، وعلَّة عتبان كونه أعمى، ويجوز أن يكون هو عتبان وشكايته تكون من وجهين: أحدهما عدم الاستطاعة معه، وإذا سال الوادي لا يقدر على الذهاب إلى مسجد قومه.
ودلالة الحديث على الترجمة ظاهرة؛ لأنَّه صلَّى بمن حضر معه في ذلك الدار، ودلَّ الحديث على مشروعية الجماعة في النفل.
(( فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ آلِ الْجَارُودِ ) )هو عبد الحميد بن المنذر بن الجارود [3] ، وفيه أنَّ السِّمَنَ المفرط مذموم ألا ترى كيف صار سببًا للحرمان من الصَّلاة مع سيِّد الأوَّلين والآخرين.
(1) أنس بن سيرين الأنصاري، أبو موسي، وقيل: أبو حمزة، وقيل: أبو عبد الله البصري، أخو محمد، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومائة، وقيل: سنة عشرين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 115/563) .
(2) الصحاح للجوهري: 5/ 1972، مادة: ضخم.
(3) عبد الحميد بن المنذر بن الجارود العبدي، ثقة، من الخامسة، [ق] . (التقريب: ج 1/ 334/3776) .