(( وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: {مِنْ فِقْهِ الْمَرْءِ إِقْبَالُهُ عَلَى حَاجَتِهِ، حَتَّى يُقْبِلَ عَلَى صَلَاتِهِ وَقَلْبُهُ فَارِغٌ ) )أبو الدرداء اسمه: عويمر على وزن المصغر آخره راء، علي ابن عامر ابن مالك الخزرجي [1] ، وهذا الذي قاله أبو الدرداء} [2] يشمل كلَّ حاجة، سواء كانت /إلى الطَّعام أو إلى غيره.
التركية
[155/أ]
471 - (( عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ) )الظاهر من ذكر العَشاء أنَّ الصَّلاة هي المغرب، وقد صرَّح به فيما بعد [3] ، وإذا كان في المغرب هكذا مع ضيق الوقت ففي غير المغرب من باب الأولى لاتساع الوقت.
وحمله أهل الظاهر على الوجوب [4] ، والحقُّ أنَّه مكروه، والكراهة مقيَّدة بما إذا كان له توقان إلى الطَّعام بحيث لا يقدر على أداء الصَّلاة بحضور القلب، وهذا إذا كان في الوقت سعة، وأمَّا إذا خاف خروج الصَّلاة من الوقت فلا يجوز الشروع في الأكل [5] ، وشدَّد بعض الشافعية فقال بخلافه [6] .
672 - (( بُكَيْرٍ ) )بضمِّ الباء على وزن المصغَّر وكذا عُقيل.
(( إِذَا قُدِّمَ الْعَشَاءُ فَابْدَءُوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ) )أشرنا إلى حكمة قيد المغرب بضيق الوقت، ولأنَّ عادة الكرام تأخير العَشاء، لأنَّ الضيف قد يصل لبُعْدِ المنزل آخر النَّهار فيجد العَشاء حاضر.
(( إِذَا وُضِعَ عَشَاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ ) ).
(1) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء، مختلف في اسم أبيه، وأما هو فمشهور بكنيته، وقيل: اسمه عامر، وعويمر لقب، صحابي جليل، أول مشاهده أحد، وكان عابدًا، مات في أواخر خلافة عثمان، وقيل: عاش بعد ذلك، [ع] . (التقريب: ج 1/ 434/5228)
(2) ساقط من الأصل، وأثبته من التركية.
(3) الحديث الآتي.
(4) المحلى بالآثار لابن حزم: ج 4/ 203.
(5) الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 140.
(6) المجموع: ج 4/ 117.