(( وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا رَفَعَ قَبْلَ الْإِمَامِ يَعُودُ فَيَمْكُثُ بِقَدْرِ مَا رَفَعَ، ثُمَّ يَتْبَعُ الْإِمَامَ ) )أخذ بقول ابن مسعود الأمام أحمد، وقال: وإن لم يفعل تبطل صلاته [1] ، ونقل عن مالك: إذا لم يكن رفع رأسه بعد، وإن رفع فلا [2] .
وما نقله عن الحسن: وجهٌ للشافعيَّة، والمذهب عندهم: أنَّ السَّجدة في الرَّكعة الأخيرة سجدة الركعة الأولى، قال الرَّافعي: ولا بأس بانتظام الرَّكعة من هذه السَّجدة وذلك الرُّكوع [3] .
687 -روى في الباب حديث عائشة في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تقدَّم مرارًا [4] ، وإيراده هنا للدلالة على أنَّه إذا صلَّى الإمام وهو جالس، يجوز، ويقتدي به الناس قيامًا، وأنَّ هذا الحديث ناسخ لقوله: (( وإذا صلَّى الإمام جالسًا فصلُّوا جلوسًا ) ) [5] .
هذا ونشير إلى حلِّ بعض الألفاظ:
(( قَالَ: ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ ) )تقديره ضعوني في ماءٍ في المخضب، وقيل: ماء تميز عن المخضب قُدِّم عليه [6] ، ولا يصحُّ، إذ لا إبهام في المخضب، وقيل: ضمن معنى الإيتاء ولا تخفى ركاكته [7] ، وفي بعضها: ضعوني بالنون [8] بدل اللام. قيل: أنَّه تصحيف [9] .
قلتُ: ليس كذلك لقول عائشة فأجلسناه في مخضبٍ لحفصة [10] ، والمِخضب بكسر الميم وخاء معجمة المركن والإجانة [11] .
(1) القواعد لابن رجب: ج 1/ 117، المغني: ج 1/ 309.
(2) موطأ مالك: ج 1/ 92، الذخيرة للقرافي: ج 2/ 275.
(3) الشرح الكبير للرافعي: ج 4/ 566.
(4) صحيح البخاري: ج 1/ 83/195، كتاب الوضوء، باب الغسل والوضوء في المخضب ...
(5) يأتي قي حديث رقم: (688) .
(6) الكرماني: 5/ 69.
(7) السابق.
(8) أشار في السلطانية أنها رواية أبي ذر الهروي والحموي، 1/ 139.
(9) مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 1/ 369.
(10) صحيح البخاري: ج 1/ 83/195، كتاب الوضوء، باب الغسل والوضوء في المخضب ...
(11) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 39.