فهرس الكتاب

الصفحة 677 من 1172

فإن قلتَ: ما وجه خصوصية الحمار.

التركية

[158/أ]

قلتُ: لأنَّ ذلك الفعل ناشئ من الجهل بالسنة، والحمار معدن الجهل الذي يضرب به /المثل في البلادة.

فإن قلتَ: هذا محمول على الحقيقة أو مجاز عن تبديل حاله وسلب العقل منه، ليكون في معنى الحمار، وخصَّ الرأس بالذكر لقول العرب: العقل في الرأس؟.

المكية

[252/أ]

قلتُ: محمول على الحقيقة؛ لأنَّه أمر ممكن ولا نص يخالفه حتى يؤل ويصرف عن ظاهره، وأيضًا لو كان الغرض البلادة والجهل/ لم يكن لقوله: (( أولا يخشى أحدكم أن يجعل الله رأسه رأس حمار ) )وجهٌ؛ لأنَّ البلادة حاصلة في الحال.

وقوله: (( أو صورته ) )الشك من شعبة [1] ، وما يقال من أنَّ وجه المجاز بناءً على أنَّ المسخة لا تكون في هذه الأمة [2] ، مردود بما رواه أبو داود والترمذي مرفوعًا (( يكون في أمتي مسخ وخسف، وذلك في المكذبين بالقدر ) ) [3] .

هذا وقد نقل شيخ زمانه وفريد أوانه محمد المعروف ببارسا [4] في كتابه (( فصل الخطاب ) ) [5] أنَّ شيخًا من شيوخ الحديث كان وقع منه رفع

(1) قال العيني: يحتمل أن يكون التردد من شعبة، أو من محمد بن زياد، أو من أبي هريرة، فمن ادعى تعيين واحد منهم فعليه البيان. عمدة القاري: ج 5/ 224.

(2) ذكر الرازي في التفسير الكبير: عن النبي صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي المسخ والخسف والغرق. التفسير الكبير: ج 7/ 127. ولم أجده في كتب الحديث التي بين يدي.

(3) سنن الترمذي: ج 4/ 456/2153، سنن أبي داود: ج 4/ 204/4613، ولم يذكر أبو داود قصة المسخ، بل قال: (( إنه سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر ) ).

(4) محمد بن محمد بن محمود الحافظي البخاري الحنفي النقشبندي الصوفي، المشتهر بخواجه محمد بارسا، ولد سنة: (756 هـ) ، وتوفي بالمدينة المنورة حين رجوعه لبلده بعد الحج سنة (822 هـ) . الشقائق النعمانية لطاشكبري زادة: ج 1/ 64، هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين: ج 6/ 183.

(5) فصل الخطاب في المحاضرات باللغة الفارسية. كشف الظنون: ج 2/ 1260، إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون: ج 4/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت