(( يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ ) )يجوز فيه الوجهان: أن تكون أنت مبتدأ وفتان خبره، وأن تكون فتان مبتدأ وأنت فاعل ساد مسدَّ الخبر.
(( أَوْ قَالَ: أَفَاتِنٌ أَنْتَ ) )الشك من جابر، وقد تقدَّم أن معنى الفتنة التنفير عن الصَّلاة بالتطويل فيها الزائد.
(( أَحْسِبُ هَذَا فِي الْحَدِيثِ ) )من كلام محارب، أو أحد الرواة.
الحميدية
[117/ب]
قال بعضهم: فإن قلتَ: لم خاطب/ معاذًا في بعض المواضع وعمَّم بقوله: (( إنَّ مِنْكُمْ مُنفِّرين ) )في بعضها.
قلتُ: حيث بلغه أنَّ معاذًا نال منه خاطبه، وحيث لم يبلغه عمَّم للتقرير بتضعيف الجريمة [1] ، هذا كلامه وليس بشيء، إذ لو لم يبلغه أنَّه نال منه لم يكن كلامه واردًا على طريق الزجر، على أن قوله: عمّم التقرير بتضعيف الجريمة ممّا لا معنى له، بل الصواب أنَّه لما بلغه عن معاذ حين شكاه الرَّجل عمَّم الخطاب على طريقه في تبليغ الأحكام، وحيث حضر معاذ خاطبه لأنَّه صاحب الجريمة.
(( وَتَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ) )هذا والد الثوري [2] .
(( وَمِسْعَرٌ وَالشَّيْبَانِيُّ ) )مسعر بكسر الميم [3] ، والشيباني سليمان [4] ، والضمير لشعبه، أي: تابع هؤلاء في الرواية عن محارب.
(( قَالَ عَمْرٌو وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ ) )بكسر الميم [5] .
(( وَأَبُو الزُّبَيْرِ ) )محمد بن مسلم [6] .
(1) الكرماني: 5/ 83.
(2) سعيد بن مسروق الثوري، والد سفيان، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومائة، وقيل: بعدها، [ع] . (التقريب: ج 1/ 241/2393) .
(3) مسعر بن كدام بكسر أوله وتخفيف ثانيه بن ظهير الهلالي، أبو سلمة الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 528/6605) .
(4) سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات في حدود الأربعين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 252/2568) .
(5) عبيد الله بن مقسم المدني، ثقة مشهور، من الرابعة، [خ م د س ق] . (التقريب: ج 1/ 374/4344) .
(6) محمد بن مسلم بن تدرس بفتح المثناة وسكون الدال المهملة وضم الراء الأسدي مولاهم، أبو الزبير المكي، صدوق إلا أنه يدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 506/6291) .