وعن مالك: إنَّ التنفُّل عندي في البيت أفضل من التنفُّل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم [1] .
واختلف العلماء في الاقتداء بالإمام إذا كان بينهما حائط وسترة، فإن كان في المسجد فاتَّفقوا على جوازه مطلقًا [2] ، وإن كان في غير المسجد جاز كالمسجد عند أبي حنيفة [3] ،
وقال الشافعي: يجوز إذا اتَّصلت الصفوف ولم يكن هناك باب مغلق [4] ، والاتصال بمن خلفه يعتبر بثلاثة أذرع، وإن كان في الصحراء بثلاث مائة ذراع [5] .
(1) روى ابن القاسم عن مالك أن التنفل في البيوت أحب إليه من التنفل في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلا للغرباء، فإنَّ تنفلهم في مسجده صلى الله عليه وسلم أحب إليه. كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني: ج 2/ 14.
(2) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 230.
(3) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم: ج 1/ 384.
(4) الحاوي الكبير للماوردي: ج 2/ 343.
(5) المجموع: ج 4/ 262.