رَكْعَةٍ. فَقَالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لَقَدْ عَرَفْتُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرُنُ (يَقْرِنُ) بَيْنَهُنَّ، فَذَكَرَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْمُفَصَّلِ، سُورَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ.
بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ، وَالْقِرَاءَةِ بِالْخَوَاتِيمِ، وَبِسُورَةٍ قَبْلَ سُورَةٍ، وَبِأَوَّلِ سُورَةٍ.
(( وَيُذْكَرُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ: قَرَأَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْمُؤْمِنُونَ فِي الصُّبْحِ ) )هذا التعليق رواه مسلم مسندًا [1] .
(( ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى ) )في رواية ابن ماجة جزم بعيسى [2] ، وفي رواية الطبراني أنَّ ذلك كان بمكَّة يوم الفتح [3] .
(( أَخَذَتْهُ سَعْلَةٌ ) )بفتح السين وضمِّها من السُّعال [4] .
وفيه دلالة على أنَّ الاقتصار على أوائل السور جائز بلا كراهة، بعذر وكذا بلا عذر، إلاَّ أنَّه خلاف الأَوْلى [5] .
(( وَفِي الثَّانِيَةِ بِسُورَةٍ مِنَ الْمَثَانِي ) )هي السُّور التي لم تبلغ مائة آية، سمِّيت بذلك لأنَّها تأتي بعد المئين [6] .
وعن ابن مسعود أنَّ المئين إحدى عشرة سورة، والمثاني عشرون [7] ، وقيل: المثاني هي التي تكررت أوائلها، كالحواميم [8] .
(1) صحيح مسلم: ج 1/ 336/455، كتاب الصلاة، باب القراءة في الصبح.
(2) سنن ابن ماجه: ج 1/ 269/820، كتاب إقامة الصلاة، باب القراءة في صلاة الفجر، قال شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(3) لم أجده في معاجم الطبراني، وقد ساقه الضياء المقدسي بسنده عن الطبراني فذكره. الأحاديث المختارة: ج 9/ 386/357، والحافظ في التغليق: ج 2/ 311، قال ابن الملقن: وعند الطبراني: يوم الفتح. التوضيح:7/ 102، سنن النسائي: ج 2/ 176/1007، وصحيح ابن حبان: ج 5/ 563/2189.
(4) المخصص لابن سيده: ج 1/ 477، وذكر القاضي عياض وجها واحدًا بالفتح، مشارق الأنوار: ج 2/ 225.
(5) شرح النووي على صحيح مسلم: ج 4/ 177، الشرح الكبير لابن قدامة: ج 1/ 615.
(6) غريب الحديث لابن قتيبة: ج 1/ 242.
(7) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 41.
(8) تفسير البيضاوي (( أنوار التنزيل وأسرار التأويل ) ): ج 3/ 381.