فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 1172

774 م- (( عَنْ أَنَسٍ أن رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ كان يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ ) )قيل: هذا الرَّجل هو كلثوم بن الهدم بكسر الهاء [1] .

فإن قلتَ: روى البخاري عن عائشة في كتاب التوحيد [2] ، وفي رواية مسلم في أبواب الصَّلاة [3] : أنَّ هذا وقع من أمير السريَّة، وكلثوم مات بعد مقدم النبيِّ بأيَّام قبل بناء المسجد [4] .

قلتُ: قصَّة الأمير غير هذه، والدليل على المغايرة أنَّه كان يختم بها، وهذا كان يقرأها قبل. ومن تأمَّل في السِّياق ظهر له آخر.

(( يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَفْعَلَ مَا يَأْمُرُكَ بِهِ أَصْحَابُكَ ) )

قال بعض الشّارحين: كيف ذكر الأمر ولا علو هنا ولا استعلاء.

المكية

[270/أ]

قلتُ: العلوُّ والاستعلاء ليسا بشرط في الأمر [5] ، وهذا الذي قاله مخالف لما اختاره المحققون من شرط/ الاستعلاء، قال ابن الحاجب: الأمر اقتضاء فعل غير كف على جهة الاستعلاء [6] ، وارتضاه المحققون بعده.

الأصل

[260/ب]

والجواب أنَّ فيه الاستعلاء من حيث الإمام ضامن لصلاة المأمومين، ولا يفعل شيئًا إلاَّ برضاهم/.

(( وَمَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ؟، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، قَالَ: حُبُّكَ إِيَّاهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ ) )آثر الماضي دلالة على تحقُّق الوقوع، كقوله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ} الأعراف: 44.

(1) مقدمة فتح الباري (( هدي الساري ) ): ج 1/ 344، وذكره ابن الملقن وعزاه إلى أبي موسى في الصحابة: 7/ 107، وَذَكَرَ عن ابن بشكوال أنه: قتادة بن النعمان الظفري. غوامض الأسماء المبهمة: ج 1/ 84.

(2) صحيح البخاري: ج 6/ 2686/6940، كتاب التوحيد، باب ما جاء في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته إلى توحيد الله تبارك وتعالى.

(3) صحيح مسلم: ج 1/ 557/813، كتاب صلاة المسافرين، باب فضل قراءة قل هو الله أحد.

(4) الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 3/ 165، الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج 3/ 1328.

(5) في حاشية الأصل: قائله الكرماني، 5/ 137.

(6) مختصر منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل لابن الحاجب:1/ 646.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت