وقد يكرر الحديث في مواضع كثيرة من كتابه يشير في كل منها إلى فائدة تستنبط من الحديث، والسبب في ذلك أن الحديث الواحد قد يكون فيه من العلم والفقه ما يوجب وضعه في أكثر من باب، ولكنه غالبًا ما يذكر في كل باب الحديث بإسناد غير إسناده في الأبواب السابقة أو اللاحقة، وقد يختلف سياق الحديث من رواية لأخرى، وذكر في تراجم الأبواب علمًا كثيرًا من الآيات والأحاديث وفتاوى الصحابة والتابعين، ليبين بها فقه الباب والاستدلال له، حتى اشتهر بين العلماء أن فقه البخاري في تراجمه [1] .
بلغت أحاديث البخاري بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات (7563) حديثًا حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي لأحاديث البخاري [2] ، ويرى الحافظ ابن حجر العسقلاني أن عدد أحاديث البخاري (7397) حديثًا [3] .
وفي البخاري أحاديث معلقة وجملتها (1341) حديثًا، وعدد أحاديث البخاري المتصلة من غيرالمكررات قرابة أربعة آلاف [4] .
وفاته: توفي الامام البخاري ليلة السبت الموافقة ليلة عيد الفطر, ودفن يوم العيد بعد صلاة الظهر, عام (256 هـ) بخرتنك - قرية من قرى سمرقند من بخارى.
(1) مقدمة فتح الباري: ج 1/ 13.
(2) هذا الترقيم حسب طبعة دار طوق النجاة بعناية شيخنا الدكتور زهير الناصر -حفظه الله-، قال الشيخ في المقدمة: اعتمد ترقيم الاستاذ محمد فؤاد عبد الباقي في عدِّ الأحاديث .... وما فاته من ترقيم يعطى الرقم السابق مع إضافة رمز (م) ، السلطانية: ج 1/ 47.
(3) قال الحافظ: فجميع أحاديثه بالمكرر سوى المعلقات والمتابعات على ما حررته وأتقنته سبعة آلاف وثلاث مائة وسبعة وتسعون حديثًا. مقدمة فتح الباري: ج 1/ 468.
(4) مقدمة فتح الباري: ج 1/ 469.