فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1172

فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا.

قَالَ سُفْيَانُ: كَذَا جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ؟، قلتُ: نَعَمْ، قَالَ: لَقَدْ حَفِظَ. كَذَا قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَكَ الْحَمْدُ، حَفِظْتُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَنَا عِنْدَهُ: فَجُحِشَ سَاقُهُ الْأَيْمَنُ.

بَابٌ يَهْوِي بِالتَّكْبِيرِ حِينَ يَسْجُدُ

قال ابن الأثير: يقال هَوِيَ يهوي هويًا بفتح الهاء إذا هبط، وبالضمَّ إذا رفع، وقيل: بالعكس [1] .

(( وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ) )هذا التعليق أسنده الحاكم [2] ، وبه قال مالك [3] ، والأئمَّة الثلاثة على تقديم وضع الركبتين؛ لأنَّها أقرب إلى الأرض [4] ، ولما روى أصحاب السنن، عن وائل بن صخر، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يضع الركبتين قبل اليدين [5] ، وكذلك رواه ابن خزيمة عن سعد بن أبي وقَّاص، وقال: إنَّه ناسخ لتقديم اليدين [6] .

واسْتُشْكِلَ أثر ابن عمر، فإنَّ الكلام في الهوي بالتكبير لا في كيفيَّة الهوي [7] .

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 283.

(2) المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 819/821، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرط مسلم، وأخرجه ابن خزيمة، صحيح ابن خزيمة: ج 1/ 318/627.

(3) بداية المجتهد لابن رشد: ج 1/ 99.

(4) الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 165، اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة: ج 1/ 128، المغني: ج 1/ 303.

(5) سنن أبي داود: ج 1/ 142/838، كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه، سنن الترمذي: ج 2/ 56/268، كتاب الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرف أحدًا رواه مثل هذا عن شريك، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، سنن النسائي: ج 2/ 206/1089، كتاب التطبيق، باب أول ما يصل إلى الأرض من الإنسان في سجوده، صحيح ابن حبان: ج 5/ 237/1912.

(6) صحيح ابن خزيمة: ج 1/ 319/628.

(7) قال الحافظ: واستشكل إيراد هذا الأثر في هذه الترجمة وأجاب الزين ابن المنير بما حاصله: أنه لما ذكر صفة الهوى إلى السجود القولية أردفها بصفته الفعلية، (المتواري على تراجم أبواب البخاري لابن المنير:1/ 104) وقال أخوه أراد بالترجمة وصف حال الهوي من فعال ومقال. (فتح الباري: ج 2/ 291) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت