وأجاب شيخنا ابن حجر: بأنَّ أثر ابن عمر من أجزاء الترجمة، مفسر لمجمل الحديث [1] ، وفيه نظر؛ لأنَّ المفسِّر عين المجمل في نفس الأمر، وليس يوجد ذلك هنا، والحقُّ أنَّه لما أشار إلى كيفيَّة الهوي قولًا أشار إلى هيئته فعلًا.
804 - (( يَدْعُو لِرِجَالٍ من المؤمنين فَيُسَمِّيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ [2] ) بهمزة القطع.
(( وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ) )بفتح العين وياء مثناة /تحت آخره شين معجمة [3] .
التركية
[172/ب]
(( وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ) )من عطف العام على الخاص.
كان جمعٌ من المسلمين أسلموا ولم يقدروا على الهجرة، وكانوا يعذَّبون في الله، وكان هذا الدعاء لهم في القنوت.
(( اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ) )بضمِّ الميم غير منصرف؛ لأنَّه صار علمًا للقبيلة، وهو في الأصل: مضر بن نزار بن معدِّ بن عدنان.
(1) قال الحافظ: والذي يظهر: أن أثر ابن عمر من جملة الترجمة، فهو مترجم به، لا مترجم له، والترجمة قد تكون مفسرة لمجمل الحديث، وهذا منها. (فتح الباري: ج 2/ 291) .
(2) الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، أخو خالد بن الوليد، أسر يوم بدر كافرًا، فقدم في فدائه أخواه خالد وهشام، فلما افتكاه أسلم، فقيل له: هلا أسلمت قبل أن تفتدي وأنت مع المسلمين؟، فقال: كرهت أن تظنوا بي أني جزعت من الإسار، فحبسوه بمكة، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو له فيمن دعا له من مستضعفي المؤمنين بمكة، ثم أفلت من إسارهم ولحق برسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد عمرة القضية، وكتب إلى أخيه خالد فوقع الإسلام في قلب خالد. الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج 4/ 1558/2724.
(3) عياش بن أبي ربيعة، واسمه عمرو، ويلقب ذا الرمحين، بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي، ابن عم خالد بن الوليد بن المغيرة، وكان من السابقين الأولين، وهاجر الهجرتين، ثم خدعه أبو جهل إلى أن رجع من المدينة إلى مكة فحبسوه، مات سنة خمس عشرة بالشام في خلافة عمر، وقيل استشهد باليمامة، وقيل باليرموك. الإصابة في تمييز الصحابة: ج 4/ 750/6127.