والوطآن: دَوسُ الشيء بالرِجل [1] ، وهنا كناية عن شدَّة العذاب؛ لأنَّ من جعل شيئًا تحت رجله فقد أبلغ في إفساده.
805 - (( سَقَطَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ ) )أي: خدش بضمِّ الجيم على بناء المفعول.
الحميدية
[127/أ]
(( قَالَ سُفْيَانُ: كَذَا جَاءَ بِهِ مَعْمَرٌ؟، قلتُ: نَعَمْ ) )قائل نعم هو: علي بن عبد الله [2] ، فإنَّه روى الحديث عن معمر عن الزهري، وكذا عن سفيان عن الزهري، فقول سفيان: هكذا جاء به معمر، على طريق الاستفهام. فأشار إلى جودة حفظ معمر بقوله: لَقَدْ حَفِظَ./
(( فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِه ) )أي: من عند الزهري.
(( قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَأَنَا عِنْدَهُ: سَاقُهُ الْأَيْمَنُ ) )أي: بدل شقَّه، فقوله: (( وأنا عنده ) )من كلام سفيان، والجملة حال من ابن جريح، وضمير عنده له.
ومن قال: (( وأنا عنده ) )الضمير للزهري فقد غلط [3] ، لقول سفيان: فلمَّا خرجنا من عند الزهري، فتأمَّل.
قال شيخ الإسلام [4] : ابن جريج سمع مرَّة أخرى من الزهري: ساقه، وإلاَّ كيف يُعقل أن ينسى ابن جريح ما قاله الزهري بمجرَّد الخروج من عنده [5] .
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 199.
(2) علي بن عبد الله بن جعفر، أبو الحسن بن المديني. (التقريب: ج 1/ 403/4760) .
(3) قاله الكرماني: 5/ 160، وذكر الوجه الآخر أيضًا.
(4) في التركية زيادة ليست في نسخة الأصل والمكية: [ابن حجر: هذا يحمل على أن] .
(5) فتح الباري: ج 2/ 292.