فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 1172

بَلَغَ بَابَهَا فَرَأَى زَهْرَتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ النَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ، فَيَسْكُتُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَسْكُتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ: وَيْحَكَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ، أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمِيثَاقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ (انْقَطَعَتْ) أُمْنِيَّتُهُ، قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَمَنَّ كَذَا وَكَذَا، أَقْبَلَ يُذَكِّرُهُ رَبُّهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ بِهِ الْأَمَانِيُّ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ.

* قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، لِأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَالَ اللهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَمْ أَحْفَظْ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا قَوْلَهُ لَكَ ذَلِكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ.

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ ذَلِكَ: لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ.

بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ

806 - (( سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ) )بفتح الياء المشدَّد على الأشهر.

(( عَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ ) )من الزيادة.

(( هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ ) )أي: رؤية بالأبصار.

(( قَالَ: هَلْ تُمَارُونَ فِي الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ لَيْسَ دُونَهُ سَحَابٌ؟ ) )بضمِّ التاء من باب المفاعلة من المرية، وهو الشكُّ، ورواه الأصلي والخطابي بفتح التاء على حذف إحدى التائيين [1] .

ولا يلزم من الرؤية التشبيه؛ لأنَّها رؤية من غير كيف، والمسألة معروفة.

(( وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَّبِعُ الطَّوَاغِيتَ ) )جمع طاغوت فاعول من الطغيان، قال ابن الأثير: هو الشيطان [2] ، وقال الجوهري: كل رأس ضلالة طاغوت [3] ،

(1) أشار إلى الوجهين معا في السلطانية دون الرمز لأحد، 1/ 160، ونسبه القسطلاني للأصيلي، 2/ 115، وذكره الخطابي في أعلام الحديث: 1/ 523.

(2) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 128، وقال: الأصنام، ولم يقل الشيطان كما ذكر الشارح رحمه الله.

(3) الصحاح للجوهري: 6/ 2413، مادة: طغا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت