فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 1172

قلتُ: المراد من السنَّة: الطريقة المحمَّديَّة، وهي أعم من المندوب [1] ، هذا كلامه وقد غلط فيه؛ لأنَّ الكلام ليس في نفس الجلوس حتى يكون واجبًا ومندوبًا، بل في كيفيَّة الجلوس، وتلك الكيفيَّة سُنَّةٌ سواءً كان الجلوس فرضًا أو سنَّة، وأحاديث الباب صريحة فيما قلنا.

(( وَكَانَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ تَجْلِسُ فِي صَلَاتِهَا جِلْسَةَ الرَّجُلِ ) )بكسر الجيم [2] .

(( وَكَانَتْ فَقِيهَةً ) ) {لأبي الدرداء} [3] جزم بعض الشُرَّاح أنَّ قوله: (( كانت فقيهة ) )من قول البخاري [4] .

قال شيخنا ابن حجر: ليس كذلك، بل هو من قول مكحول، كذا في مسند الفريابي [5] .

لأبي الدرداء زوجتان كلٌّ منهما تكنَّى أمُّ الدرداء: الكبرى واسمها خيرة صحابية [6] ، والصغرى اسمها هجيمة، وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية تابعيَّة ثقة [7] .

(1) في حاشية الأصل: يرد على الكرمانيِّ، 5/ 177.

(2) قال القاضي عياض: جِلْسة الرجل: بكسر الجيم، أي: على صفتها وهيئتها، وأما الجَلْسَةُ بالفتح فواحدة الجلسات. مشارق الأنوار على صحاح الآثار للقاضي عياض: ج 1/ 150.

(3) ما بين القوسين ساقط من النسخة التركية.

(4) نسبه الحافظ ابن حجر إلى مغلطاي، وقال: تبعه شيخنا ابن الملقن. فتح الباري: ج 2/ 305، التوضيح 7/ 255.

(5) فتح الباري: ج 2/ 305، تغليق التعليق: ج 2/ 329، يعضده ما رواه ابن رجب في الفتح عن حرب الكرماني: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، أن أم الدرداء كانت تجلس في الصلاة جلسة الرجل، إلا إنها تميل على شقها الأيسر، وكانت فقيهة. فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 5/ 152، وبما أخرجه ابن عساكر بسنده عن الوليد بن مسلم أخبرنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول قال: كانت أم الدرداء فقيهة. تاريخ مدينة دمشق: ج 70/ 156.

(6) خيرة بنت أبي حدرد، أم الدرداء الكبرى، كانت من فضلى النساء وعقلائهن وذوات الرأي فيهن مع العبادة والنسك، توفيت قبل أبي الدرداء وذلك بالشام في خلافة عثمان، وكانت حفظت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زوجها. الإصابة في تمييز الصحابة: ج 7/ 629/11137، الاستيعاب في معرفة الأصحاب: ج 4/ 1934/4150.

(7) أم الدرداء زوج أبي الدرداء، اسمها هجيمة، وقيل: جهيمة الأوصابية الدمشقية، وهي الصغرى، وأما الكبرى فاسمها خيرة، ولا رواية لها في هذه الكتب، والصغرى ثقة فقيهة، من الثالثة، ماتت سنة إحدى وثمانين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 756/8728) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت