فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 1172

(( قَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ ) )وفي رواية مسلم: الإقعاء [1] ، وهو هذا الذي ذكره، وأمَّا الإقعاء المنهي عنه الذي سماه عقبة الشيطان: هو الجلوس على الوركين ناصبًا ركبتيه [2] .

وقال أبو حنيفة والثوري: السنَّة في التشهدين افتراش الرجل اليسرى [3] ، لما روى وائل بن حجر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس فرش رجله اليسرى [4] .

والحقُّ أنَّ حديث أبي حميد لا يقاومه حديث، فإنَّه زعم أنَّه أحفظُ الناس لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنَّ الافتراش في التشهُّد الأول أعون على القيام، والتورك /في التشهُّد الأخير أسهل وأكثر راحة [5] .

التركية

[176/أ]

وقال مالك: يتورك في الأوَّل والأخير [6] ، وحديث أبي حميد حجَّة عليه أيضًا.

(( سَمِعَ اللَّيْثُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ ) )أراد بهذا رفع وهم التدليس؛ لأنَّ السند أوَّلًا كان معنعنًا.

(1) صحيح مسلم: ج 1/ 380/536، كتاب المساجد، باب جواز الإقعاء على العقبين.

(2) صحيح مسلم: ج 1/ 357/498، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويختم به.

(3) المبسوط للسرخسي: ج 1/ 24، الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 202، شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 257.

(4) سنن أبي داود: ج 1/ 251/957، كتاب الصلاة، باب كيف الجلوس في التشهد.

(5) قال النووي: حديث أبي حميد وأصحابه صريح في الفرق بين التشهدين. وباقي الأحاديث مطلقة، فيجب حملها على موافقته، فمن روى التورك أراد الجلوس في التشهد الأخير، ومن روى الافتراش أراد الأول، وهذا متعين للجمع بين الأحاديث الصحيحة. المجموع: ج 3/ 413.

(6) المدونة الكبرى: ج 1/ 72، الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبد البر: ج 1/ 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت