قلتُ: المنهي هو الحلف على الفتن والشرور كما كان يفعله المشركون، والذي أثبته هو التناصر على الحقَّ.
(( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِمُ الظَّهْرَ فَقَامَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ ) )هذا موضع الدلالة على الترجمة، إذ لو كان التشهُّد الأوَّل واجبًا لعاد إليه بعد القيام.
(( حَتَّى إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ ) )أي: أتمَّها.
(( فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ ) )أخذ به الشافعيُّ [1] وأحمد [2] وقالا: محلُّه قبل السلام.
وقال أبو حنيفة: بعده [3] ، لحديث ذي اليدين [4] .
وقال مالك: إن كان السهو بالنقصان فقبل السَّلام، وإن كان بالزيادة فبعد، وإن جمع بين الزيادة والنقصان فقبل السَّلام [5] .
قال النووي: واختلاف الأئمَّة إنَّما هو في الأفضل لا في الجواز، إذا الكلُّ جائز عند الكلِّ [6] .
(1) المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيرازي: ج 1/ 92.
(2) الفروع لابن مفلح: ج 1/ 459، فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي: ج 6/ 491.
(3) تحفة الفقهاء للسمرقندي: ج 1/ 214، كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي: ج 3/ 162.
(4) سبق في حديث رقم: (482) .
(5) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل للمغربي: ج 2/ 16.
(6) المجموع: ج 4/ 145.