فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1172

والطيِّبات من عطف المفرد على المفرد ليس بظاهر، فتأمَّل. وأيضًا يحتاج إلى تقدير العاطف في السَّلام عليك [1] .

الحميدية

[130/أ]

(( فَإِنَّكُمْ إِذَا قلتُمُوهَا ) )أي هذه الجملة وهي: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ/ الصَّالِحِينَ.

(( أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ لِلهِ صَالِحٍ ) )تعليل لردِّ قولهم: السَّلام على فلان وفلان.

(( وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ) )فيه ردٌّ لمن قال: لا يجوز الضمير، بل لابدَّ من قوله: رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .

واعلم أنَّ العلماء اختلفوا في اختيار التشهُّد، فاختار أبو حنيفة [3] وأحمد [4] رواية ابن مسعود هذه.

قال أهل الحديث: هذا أصحُّ حديث في التشهُّد [5] .

واختار الشافعيُّ [6] : رواية ابن عباس [7] ، ومالك [8] تشهُّد عمر [9] .

(1) ولتوضيح مراد الشارح رحمه الله أنقل ما قاله الحافظ عن البيضاوي: يحتمل أن يكون (( والصلوات والطيبات ) )عطفًا على التحيات، ويحتمل أن تكون (( الصلوات ) )مبتدأ وخبره محذوف، (( والطيبات ) )معطوفة عليها، والواو الأولى لعطف الجملة على الجملة، والثانية لعطف المفرد على الجملة. فتح الباري: ج 2/ 313.

(2) في حاشية الأصل: [ذكره صاحب التعليقة، ومنعه النووي] ، وذكره الكرماني عن صاحب التعليقة: 5/ 184، والنووي في المجموع: ج 3/ 431. وصاحب التعليقة في الفقه: القاضي حسين بن محمد بن أحمد أبو علي المروروذي، شيخ الشافعية في زمانه، وأحد أصحاب الوجوه، (ت:462 هـ) . العبر في خبر من غبر: ج 3/ 251.

(3) المبسوط للسرخسي: ج 1/ 27.

(4) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه لابن اسحاق الكوسج: ج 1/ 143/224، المغني: ج 1/ 314.

(5) قال الترمذي: حديث ابن مسعود قد روي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين. سنن الترمذي: ج 2/ 82/289، أبواب الصلاة، باب ما جاء في التشهد.

(6) الأم: ج 1/ 117.

(7) صحيح مسلم: ج 1/ 302/403، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة.

(8) المدونة الكبرى: ج 1/ 143، الكافي لابن عبد البر: ج 1/ 42.

(9) موطأ مالك: ج 1/ 90/203، كتاب الصلاة، باب التشهد في الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت