التركية
[177/أ]
وقد ذكر صاحب القاموس /في وجه هذه التسمية خمسين وجهًا [1] .
وفتنته ابتلاؤه، وهو الأعور الذي يدَّعي الإلوهية، ومعه مثال الجنَّة والنار.
(( وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا والْمَمَاتِ ) )أي: زمان الحياة وزمان الموت، ويجوز أن يكون مصدرين.
(( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ ) )أي: الإثم، وهو الذنب قاله الجوهري [2] ، وإنَّما أعاد النداء لأنَّ هذا نوع آخر.
(( وَالْمَغْرَمِ ) )قال ابن الأثير: مصدر وضع موضع الاسم [3] ، وأصل الغرم اللزوم، استعاذ ممَّا يلزمه، مما يكرهه الله، أو مما يعجز عن الوفاء، دلَّ عليه قوله: (( إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ ) ).
المكية
[284/أ]
وهذا الدعاء /موضعه بعد التشهُّد قبل السَّلام، لما روى مسلم عن أبي هريرة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا فرغ أحدكم من التشهُّد الأخير فليتعوَّذ بالله من أربع: من عذاب جهنَّم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والمماة، ومن فتنة المسيح الدجَّال ) ) [4] .
833 - (( وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَعِيذُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ) )هذا التعليق رواه مسلم مسندًا [5] .
834 - (( قُتَيْبَةُ ) )بضمِّ القاف مصغَّر.
(( عَنْ أَبِي الْخَيْرِ ) )هو مرثد بن عبد الله [6] .
(1) قال الفيروزأبادي في القاموس: و ذكرت في اشتقاقه خمسين قولًا في شرحي لصحيح البخاري وغيره، القاموس المحيط: ج 1/ 288، الصحاح للجوهري: 1/ 405، مادة: مسح.
(2) الصحاح للجوهري: 5/ 1857، مادة: أثم.
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 363.
(4) صحيح مسلم: ج 1/ 412/588، كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة.
(5) صحيح مسلم: ج 1/ 411/587، كتاب المساجد، باب ما يستعاذ منه في الصلاة.
(6) مرثد بن عبد الله اليزني بفتح التحتانية والزاي بعدها نون، أبو الخير المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة تسعين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 524/6547) .