فهرس الكتاب

الصفحة 900 من 1172

لكن نُشير إلى بعض المواضع، والغرض من إيراده الحديث هنا.

التركية

[178/أ]

قال بعض الشّارحين: قوله: ثمَّ أحد بني سالم، عطف على عِتبان، والمعنى /أنَّ محمود بن الرَّبيع كما سمع الحديث من عتبان، سمعه من رجل آخر من بني سالم [1] ، وهذا غلط، فإنَّ أحد بني سالم هو عِتبان، وهذه طريقهم في النسبة يأتون بلفظ (( ثمَّ ) )ترقِّيًا [2] ، كما سيأتي في البخاري في نسبة صفوان بن المعطل السلمي ثمَّ الذكواني [3] .

الحميدية

[131/أ]

وفيه أيضًا: ثمَّ أحد بني نبهان [4] ، وكيف يصحُّ على/ ما قال قوله: (( قال: كنت أصلي لقومي ) )فإنَّ ضمير قال لأحد بني سالم فيكون هو الذي صلَّى لقومه، والحديث إنَّما هو في إمامة عتبان كما تقدَّم مرارًا.

قال شيخنا ابن حجر: هذا الذي من له أدنى ممارسة يجب أن يقطع به [5] .

(( فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) )بتشديد الياء.

(( بَعْدَ مَا اشْتَدَّ النَّهَارُ ) )كناية عن ارتفاعه.

(( فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟، فَأَشَارَ إِلَيْهِ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي أَحَبَّ ) )هذا كلام محمود بن الرَّبيع، حكى كلام {ابن} [6] مالك بعبارة نفسه، وقد تقدَّم قول {ابن} مالك: فأشرتُ [7] .

وقال الشَّارح المذكور: فأشار، أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المكان المحبوب لي، وهذا غلط فاحش، فإن (( أحب ) )على بناء الفاعل في الروايات كلها،

(1) في الأصل: يرد على الكرماني: 5/ 189.

(2) قال الحافظ: وكأن الحامل له على ذلك كله قول الزهري في الرواية السابقة: ثم سألت الحصين بن محمد الأنصاري، وهو أحد بني سالم، فكأنه ظن أن المراد بقوله: ثم أحد بني سالم هنا هو المراد بقوله: أحد بني سالم هناك، ولا حاجة لذلك، فإن عتبان من بني سالم أيضًا، وهو عتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان بن زياد بن غنم بن سالم بن عوف. فتح الباري: ج 2/ 324.

(3) صحيح البخاري: ج 2/ 942/2518، كتاب الشهادات، باب تعديل النساء بعضهن بعضا.

(4) صحيح البخاري: ج 6/ 2702/6995، كتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: (( تعرج الملائكة والروح إليه ) ).

(5) فتح الباري: ج 2/ 324.

(6) سقطت من الأصل والنسخ التي بين يدي.

(7) سبق في حديث رقم: (424) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت