فهرس الكتاب

الصفحة 901 من 1172

وفاعله فاعل أشار، فأشار هو جواب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أين تحبُّ أن أصلِّي؟ ) )، فأشار عِتبان إلى المكان الذي كان يصلِّي فيه.

الأصل

[274/ب]

وحمله شيخنا على الالتفات [1] ، والضمير لعتبان، وفيه أنَّه خلاف الظاهر؛ لأنَّ سياق الحديث لمحمود بن الربيع، وإنَّما ارتكب الشيخ طريق التفات لما في الروايات الأخرى من لفظ أشرتُ، وعلى الوجهين المشير عِتبان، ولما وَرَدَ عليه أنَّه تقدَّم من كلام {عتبان بن} مالك: فأشرتُ، أجاب بأنَّه يجوز وقوع إشارتين، وليت شعري إذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المشير أوَّلًا، فما معنى قوله: (( أين تحبُّ أن أصلِّي / من بيتك ) ).

المكية

[286/أ]

(( /ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ ) )هذا هو موضع الدلالة، فإنَّ غرص البخاري أنَّ سلام الصَّلاة كافٍ، كما قال في الترجمة: واكتفى بتسليم الصَّلاة، وهذا الذي استدلَّ به هو قول الأئمَّة.

قال الشافعي: ينوي الإمام السلام على المأمومين، والمأمومون ينوون الردَّ عليه، وإن كان منفردًا ينوي السَّلام على من بجانبيه من الإنس والملائكة والجنِّ [2] .

وقال أبو حنيفة: المأموم ينوي إمامه في أي جهة كان، وإن كان بحذائه نواه فيهما، والإمام ينوي من في تلك الجهة من الملائكة والحاضرين، والمنفرد ينوي الملائكة فقط [3] .

وقال مالك: الإمام والمنفرد يسلِّم تسليمة واحدة قبالة وجهه، والمأموم يتيامن بها قليلًا، ويرد الأخرى على الإمام قبالته، يشير بها إليه، ويرد على من كان سلم عليه عن يساره [4] . وقال الإمام أحمد: ينوي بسلامه الخروج من الصَّلاة [5] .

(1) الحافظ في الفتح: ج 2/ 324.

(2) الأم: ج 1/ 122.

(3) المبسوط للسرخسي: ج 1/ 30.

(4) المدونة الكبرى: ج 1/ 143.

(5) المغني: ج 1/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت