856 -حَدَّثَنَا [1] أَبُو مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَنَسًا: مَا سَمِعْتَ نَبِيَّ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي الثُّومِ؟، فَقَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا، أَوْ لَا يُصَلِّيَنَّ مَعَنَا.
بَابُ مَا جَاءَ فِي الثُّومِ النِّيِّ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ و الثُّومَ مِنَ الْجُوعِ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا
الثُّوم: بضمِّ المثلَّثة هو الفوم المذكور في القرآن [2] .
والنِّيِّ: بكسر النون وتشديد الياء، وقوله: (( فلا يقربنَّ مسجدنا ) )قاله زجرًا ومَنْعًَا عن أكلِهِ، وكذا قوله في آخر الحديث: (( فلا يصلينَّ معنا ) )فلا يُجْعَلُ من أعذار ترك الجماعة.
853 - (( أَبُو عَاصِمٍ ) )هو النبيل الضحَّاك بن مخلد.
(( ابْنُ جُرَيْجٍ ) )بضمِّ الجيم مصغَّر، عبد الملك بن عبد العزيز.
854 - (( مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يُرِيدُ الثُّومَ- ) )
فإن قلتَ: فرَّق أهل اللغة بين النجم والشجر، بأنَّ الشجر ماله ساق، والنجم ما ليس له ساق [3] .
التركية
[179/ب]
قلتُ: إذا ثبت من أفصح البشر فلا التفات إلى أهل اللغة، لكن /الأولى حمله على استعمال أحد الضدَّين في الآخر، لقوله تعالى: {وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ} الرحمن:6.
(( فَلَا يَغْشَانَا ) )وفي بعضها: (( فلا يغشنا ) ) [4] ، وإثبات الألف أحسن؛ لأنَّه خبر في معنى النهي، وهو أبلغ من صريح النهي.
(1) التحفة: [م] 1040، طرفه: 5451.
(2) سورة البقرة: 61، الفوم: الحبوب، ويقال الفوم: الثوم أبدلت الثاء بالفاء. غريب القرآن: ج 1/ 367.
(3) غريب القرآن: ج 1/ 468.
(4) لم يذكر هذا الوجه في السلطانية، ولا الحافظ في الفتح، ولا القسطلاني، وأشار إليه العيني: عمدة القاري: ج 6/ 145، وصرح الشيخ زكريا الأنصاري فقال: وفي نسخة يغشنا. (منحة الباري: 2/ 570) ، وهو عند أحمد من رواية جابر. مسند أحمد بن حنبل: ج 3/ 380/15111.