المكية
[289/ب]
(( قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ؟، قَالَ: مَا أُرَاهُ يَعْنِي إِلَّا نِيئَهُ ) )قائل قلت: ابن جريح، سأل عطاء عن مراد /جابر؟، فأجاب: بأنَّه أراد النيِّئَ؛ لأنَّ المطبوخ لا رائحة له كما في رواية [1] .
(( وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ) )بفتح الميم [2] .
(( عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: إِلَّا نَتْنَهُ ) )بفتح النون وسكون الفوقانية، أي الرائحة الكريهة [3] .
(( سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ) )بضمِّ العين مصغَّر [4] .
(( زَعَمَ عَطَاءٌ، أَنَّ جَابِرَ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا ) )الزعم يستعمل في القول المحقَّق والاعتقاد الجازم [5] .
(( وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بِقِدْرٍ فِيهِ خَضِرَاتٌ ) )قال شيخنا ابن حجر: هذا حديث آخر، عطف على الأوَّل، تقديره: وحدَّثنا سعيد بن عفير بإسناده [6] .
قال: وهذا الحديث الثاني وقع قبل الأوَّل بست سنين، لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي أيوب، والحديث الأوَّل كان بخيبر [7] .
(1) جاء في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (( ثم إنكم أيها الناس تأكلون شجرتين لا أراهما إلا خبيثتين، هذا البصل والثوم، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وجد ريحهما من الرجل في المسجد أمر به فأخرج إلى البقيع، فمن أكلهما فليمتهما طبخًا ) )صحيح مسلم: ج 1/ 396/567، كتاب المساجد، باب نهي من أكل ثوما أو بصلًا أو كراثًا أو نحوهما.
(2) مخلد بن يزيد القرشي الحراني، صدوق له أوهام، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومائة، [خ م د س ق] . (التقريب: ج 1/ 524/6540) .
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 13.
(4) سعيد بن كثير بن عفير بالمهملة والفاء مصغر الأنصاري مولاهم المصري، وقد ينسب إلى جده، صدوق عالم بالأنساب وغيرها، قال الحاكم: يقال إن مصر لم تخرج أجمع للعلوم منه، وقد رد بن عدي على السعدي في تضعيفه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين، [خ م قد س] . (التقريب: ج 1/ 240/2382) .
(5) قال النووي: زعم ليس مخصوص بالكذب والقول المشكوك فيه، بل يكون أيضًا في القول المحقق والصدق الذي لاشك فيه، وقد جاء في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( زعم جبريل كذا ) )، وقد أكثر سيبويه من قوله زعم الخليل، زعم أبو الخطاب، يريد بذلك القول المحقق. شرح النووي على صحيح مسلم: ج 1/ 170.
(6) فتح الباري: ج 2/ 341.
(7) السابق.