باب كيف فرضت الصلاة في الإسراء
الحميدية
[74/أ]
المكية
[176/أ]
الصلاة لغة: الدعاء، قال تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} التوبة:103.
التركية
[98/أ]
قال صاحب الكشاف [1] : يقال صلى إذا حرك الصِّلوين، ولما كان المصلي يحركهما في الصلاة اشتق له منه [2] . ولما اشتملت الصلاة على الدعاء أطلق عليه لفظ الصلاة [3] ، وردَّ هذا الكلام المحققون بأنَّ لفظ الصلاة بمعنى الدعاء شائع في أشعار العرب أهل الجاهلية مع عدم علمهم / بالصلاة الشرعية التي هي عبارة عن الأركان المخصوصة [4] .
الحميدية
[74/ب]
(( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ فِي حَدِيثِ هِرَقْلَ، يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ ) )
(1) محمود بن عمر بن محمد بن عمر، أبو القاسم الزمخشري الخوارزمي، النحوي اللغوي المتكلم المفسر، انظر ترجمته في المقدمة، فصل في مصادر المؤلف في الكتاب، ص 67.
(2) قال النووي: هما عرقان مع الردف، وقيل: هما عظمان ينحنيان في الركوع والسجود. شرح النووي على صحيح مسلم: أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، دار إحياء التراث العربي، بيروت: ج 4/ 75، تهذيب الأسماء واللغات: محي الدين بن شرف النووي، دار الفكر، بيروت: ج 3/ 169.
(3) قيل للداعي مُصَلٍ تشبيها في تخشعه بالراكع والساجد. الكشاف للزمخشري: ج 1/ 82.
(4) الصلاة في اللغة: الدعاء لقوله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} التوبة:103، أي: ادع لهم.
وفي الحديث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (( إذا دعي أحدكم فليجب، فإن كان صائمًا فليصل، وإن كان مفطرًا فليطعم ) )صحيح مسلم: ج 2/ 1054/1431، أَي: ليدع لأرباب الطعام، وفي الاصطلاح: قال الجمهور: هي أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم مع النية بشرائط مخصوصة. وقال الحنفية: هي اسم لهذه الأفعال المعلومة من القيام والركوع والسجود. انظر: مغني المحتاج للشربيني: ج 1/ 120، مواهب الجليل لشرح مختصر خليل للمغربي: ج 1/ 377، المبدع في شرح المقنع لابن مفلح: ج 1/ 298، كشف الأسرار عن أصول البزدوي لعلاء الدين البخاري: ج 1/ 337.